فلا ينفع بقاء الهيئة الاتصالية ، لأن بقائها لا يثبت تحقق هذا العدم في المأمور به فظهر ان هذا الاستصحاب وما سبقه متعاكسان في الجريان وعدمه فتدبر.
الرابع : استصحاب الصحة التأهلية للاجزاء بعد وقوع ما يشك في قاطعيته أو مانعيته ، ومعنى الصحة التأهلية ، هو ان الاجزاء السالفة قبل حدوث ما يشك في قاطعيته ومانعيته ، كانت مستعدة للحوق الاجزاء الباقية عليها والأصل بقاء ذلك الاستعداد وعدم بطلانه لأجل تخلل ما يشك في قاطعيته.
وما أفاده بعض أعاظم العصر : من انه استصحاب تعليقي وان معنى الصحة التأهلية هو انه لو انضم إليها البقية تكون الصلاة صحيحة وهذا المعنى فرع وقوع الاجزاء السالفة صحيحة وهذا مما يقطع به فلا شك حتى يجري الاستصحاب ، غير تام إذ أي تعليق فيما ذكرناه وما أفاده من ان صحة الاجزاء السالفة مقطوعة ، ليس بشيء لأنه ليس معنى الصحة التأهلية ، بل معناه هو الحيثية الاستعدادية المعتبرة في الاجزاء السابقة لتأهل لحوق البقية وهذا امر مشكوك فيه.
نعم يرد على هذا الاستصحاب انه لا يثبت الصحة الفعلية ، وان بقاء الاستعداد في الاجزاء السابقة لا يثبت ربط الاجزاء اللاحقة بها الأعلى القول بالأصل المثبت
المقام الرابع في قيام الدليل على خلاف مقتضى القاعدة
وما ذكرناه في المقام الثاني والثالث من حيث النقيصة والزيادة كان مقتضى القاعدة الأولية ، فلا بأس بعطف عنان البحث عما دل على خلافها فنقول قد دل الدليل على بطلان الصلاة بالزيادة روايات.
الأولى : كما رواه الكليني بإسناده عن أبي بصير قال قال أبو عبد الله عليهالسلام من زاد في صلاته فعليه الإعادة.
الثانية : ما رواه أيضا عن زرارة وبكير بن أعين عن أبي جعفر عليهالسلام قال إذا استيقن انه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا (وسيوافيك الاختلاف في متنه).
وبإزائهما القاعدة المفروضة المنصوصة ، رواها الصدوق بإسناده عن زرارة عن
![تهذيب الأصول [ ج ٣ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4285_tafsir-bayan-alsaadi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
