بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله بارئ النفوس ومفيض النعم ، والصلاة على نبيه وآله خيرة الأمم ، وعلى الدعاة إلى طريقته الحقة وشريعته المتقنة وسلم تسليما.
اما بعد : فان هذه درر وفرائد وغرر وفوائد ، التقطتها من بحث سيدنا العلامة الأستاذ الأكبر آية الله العظمى : الحاج آغا روح الله الخمينيّ دامت أظلاله عند ما انتهى بحثه إلى مباحث الاجتهاد والتقليد ، ولما كان ما أفاده (دام ظله) غزير المادة ، طويل الذيل ، كثير النّفع ، أحببت ان أفرزه عما تقدمه من المباحث فجاء بحمد الله رسالة تامة كافلة لبيان ما هو الأهم من المسائل.
قال دام ظله : ان دين الإسلام من أثبت الطرق دعائمه وأوضح المذاهب شوارعه ، عزز جامعة البشر ـ في أحوج أوقاتها إلى مصلح يهديها بعلمه الجم إلى طريق الصلاح ويضمن لها نتائج النجاح ـ بوضع قوانين كلية ، ودستورات واضحة ، يحصل بها حياتها وتتكفل سعادتها الفردي والاجتماعي.
ثم ان من أهمّ ما يحتاج إليه البشر في حفظ نواميسه ونفوسه واجتماع شتات أموره ومتفرقاته ، هو جعل قائد بينهم يجب على الكل إطاعة قوله ، وتبعية فعله ، وهو الّذي يعبر عنه في لسان الشرع والمتشرعة ـ بالحاكم والسائس ـ فللحرص على هذا النظام البشري والترتيب المدني أصدرت حكومة الشرع العالية ، قانون الحكومة ، فعينت لأمهات المناطق حكاما كبارا يضمنون سياسة المنطقة في داخلها وخارجها ويحفظون توازن الجمعية في كافة حركاتها ، حفظا لها عن التلف والاندحار ، وسفك الدماء ، وقتل النفوس وتطرق اللصوص إليها من داخل وخارج حتى ينتظم
![تهذيب الأصول [ ج ٣ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4285_tafsir-bayan-alsaadi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
