في الرواية صدرها وذيلها يقضى بورودها في حق الأئمة مضافا إلى ضعف السند ومنها ما رواه في الفقه الرضوي من تنزيل الفقهاء منزلة أنبياء بنى إسرائيل ، وفيه. انه ضعيف السند.
في استقلال العامي في القضاء وعدمه
وقد استدل على صحة قضائه بوجوه :
منها : قوله تعالى : ان الله يأمركم ان تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ان الله نعما يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا (النساء ـ ٥٨) بتقريب ان الخطاب شامل للمجتهد والعامي المقلد العارف بالعدل ، فإذا وجب عليه الحكم بالعدل وجب القبول وإلّا لزم لغوية إيجاب الحكم بالعدل نظير ما قرروه من الملازمة بين حرمة الكتمان ولزوم القبول. وفيه : ان المخاطب في صدر الآية ، من عنده الأمانة وفي ذيلها من له الحكم والقضاء لا عنوان : الناس ، ولا المؤمنين ، فلا إطلاق له من هذه الجهة ، و يصير محصل الآية ان من عنده الأمانة فليردها إلى أهلها ، ومن له الحكم والقضاء فليحكم بالعدل ، واما الحاكم فمن هو؟! فلا بد ان يحرز بدليل آخر وان شئت قلت : انه بصدد بيان لزوم الحكم بالعدل! لا أصل لزوم الحكم والقضاء بين الناس ، فلا إطلاق لها من هذه الناحية.
ويؤيد ما ذكرنا : من ان الخطاب متوجه إلى من له الحكم ، وفرغنا عن كونه حاكما ، ما رواه الصدوق عن المعلى بن خنيس عن الصادق عليهالسلام قال قلت له قول الله عزوجل ان الله يأمركم ان تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ، فقال : عدل الإمام ان يدفع ما عنده إلى الإمام الّذي بعده ، وامر الأئمة ان يحكموا بالعدل وامر الناس ان يتبعوهم وما ذكره عليهالسلام تفسير وتوضيح لما يعطيه الآية بنفس ظهوره ، على ان مناصب القضاء والحكومة ، لم يكن لمطلق الناس ، منذ هبط الإنسان إلى مهد الأرض بل كان لطبقة مخصوصة من الأمراء والملوك
![تهذيب الأصول [ ج ٣ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4285_tafsir-bayan-alsaadi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
