هو ضرر على العباد وبذلك يتضح معني قوله في الفرائد : « ان الشارع لم يشرع حكما يلزم منه ضرر على أحد » فان المراد ليس الحكم المستلزم للضرر وبوسائط عديدة بل المراد ما ذكره في الرسالة : الحكم الّذي يلزم الضرر من العمل به على العباد ، و(عليه) فما أفاده المحقق الخراسانيّ من الفرق بين مختاره ، وما أفاده الشيخ الأعظم ليس بسديد. فراجع (١).
منها : ما أفاده في تعليقته على الفرائد : ان المنفي هو الحكم الضرري بلسان نفي الموضوع على نحو الحقيقة الادعائية مثل : لا رفث ولا فسوق ولا جدال ، بمعنى ان الشارع لم يجوز الإضرار بالغير ، أو وجوب تحمل الضرر عنه ، والفرق بين المختارين واضح.
منها : ما أفاده شيخنا العلامة في درسه الشريف على ما هو ببالي من ان النفي نفي تشريعي وانه بلحاظ محيط التقنين ، فإذا فرض ان سلطان مملكة ، قلع أسباب الضرر برفع الأحكام الضررية وعدم تشريعها ونهى الناس عن الإضرار ، وامر بالتدارك عنده ، يصح ان يقول : انه لا ضرر في مملكتي ، وحوزة سلطاني وحمى قدرتي وهو رحمه ـ الله كان بصدد جملة على الحقيقة دون الحقيقة الادعائية ، لكنه غير سديد لأن الضرر المنفي هو الضرر الخارجي ، وهو كان في حوزة سلطنته صلىاللهعليهوآله كثيرا ، ومجرد نهي الناس عن الإضرار والأمر بالتدارك لا يوجب فقدان الضرر وقلعه ولا يستلزم الحمل على الحقيقة ، ولو قيل باختصاصه بنفي الأحكام الضررية وان المرمي نفي الضرر عن محيط التشريع وانه لا يشمل إضرار البعض ببعض فلا يكون على وجه الحقيقة ، أيضا لوجود
__________________
(١) رتب (قدسسره) على ما ذكره من الفرق آثارا (منها) عدم حكومة لا ضرر على الاحتياط العقلي ، و(منها) ما أفاده في حاشية المكاسب قوله في خيار الغبن بان انتفاء اللزوم وثبوت التزلزل في العقد لا يستلزم ثبوت الخيار في العقد فقال : هذا إذا كان المرفوع بحديث لا ضرر الحكم الناشئ منه الضرر واما إذا كان المرفوع ما كان للضرر من الحكم مع قطع النّظر عن هذا الحديث كان المرفوع في المعاملة الغبنية وجوب الوفاء بها وهو يستلزم جوازها ، نعم لا يستلزم ثبوت الخيار الحقي ـ المؤلف ،
![تهذيب الأصول [ ج ٣ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4285_tafsir-bayan-alsaadi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
