|
إِذَا نَزَلَ ابْنُ الْمُصْطَفَى بَطْنَ تَلْعَةٍ |
|
نَفَى جَدْبَهَا وَاخْضَرَّ بِالنَّبْتِ عُودُهَا (١) |
|
وَزَيْدٌ رَبِيعُ النَّاسِ فِي كُلِّ شَتْوَةٍ |
|
إِذَا أَخْلَفَتْ أَبْرَاقُهَا وَرُعُودُهَا (٢) |
|
حَمُولٌ لِأَشْنَاقِ الدِّيَاتِ كَأَنَّهُ |
|
سِرَاجُ الدُّجَى قَدْ قَارَنَتْهَا سُعُودُهَا (٣) |
وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ علیهما السلام وَلَهُ تِسْعُونَ سَنَةً فَرَثَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ وَذَكَرُوا مَآثِرَهُ وَبَكَوْا فَضْلَهُ فَمِمَّنْ رَثَاهُ قُدَامَةُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَمْرٍو الْجُمَحِيُّ فَقَالَ
|
فَإِنْ يَكُ زَيْدٌ غَالَتِ الْأَرْضُ شَخْصَهُ |
|
فَقَدْ بَانَ مَعْرُوفٌ هُنَاكَ وَجُودٌ (٤) |
|
وَإِنْ يَكُ أَمْسَى رَهْنَ رَمْسٍ فَقَدْ ثَوَى |
|
بِهِ وَهُوَ مَحْمُودُ الْفِعَالِ فَقِيدٌ (٥) |
|
سَرِيعٌ إِلَى الْمُعْتَرِّ يَعْلَمُ أَنَّهُ |
|
سَيَطْلُبُهُ الْمَعْرُوفُ ثُمَّ يَعُودُ (٦) |
|
وَلَيْسَ بِقَوَّالٍ وَقَدْ حَطَّ رَحْلَهُ |
|
لِمُلْتَمِسِ الْمَعْرُوفِ أَيْنَ تُرِيدُ |
|
إِذَا قَصَّرَ الْوَغْدُ الدَّنِيَّ نَمَا بِهِ |
|
إِلَى الْمَجْدِ آبَاءٌ لَهُ وَجُدُودٌ (٧) |
|
مَبَاذِيلُ لِلْمَوْلَى مَحَاشِيدُ لِلْقِرَى |
|
وَفِي الرَّوْعِ عِنْدَ النَّائِبَاتِ أَسْوَدُ (٨) |
|
إِذَا انْتَحَلَ الْعِزُّ الطَّرِيفُ فَإِنَّهُ |
|
لَهُمْ إِرْثُ مَجْدٍ مَا يُرَامُ تَلِيدٌ (٩) |
|
إِذَا مَاتَ مِنْهُمْ سَيِّدٌ قَامَ سَيِّدٌ |
|
كَرِيمٌ يَبْنِي بَعْدَهُمْ وَيَشِيدُ |
في أمثال هذا ومات زيد ولم يدع الإمامة ولا ادعاها له مدع من الشيعة ولا غيرهم وذلك لأن الشيعة رجلان إمامي وزيدي والإمامي يعتمد في الإمامة
________________
(١) التلعة : ما ارتفع من الأرض. والجدب ضد الخصب.
(٢) الشتوة مفرد الشتاء أو الشتاء نفسه. وفي الإرشاد «أنوائها» مكان «أبراقها» وهي نجوم معروفة المطالع وكانت العرب ينسبون الغيث إليها.
(٣) الشنق : ما دون الدية وذلك ان يسوق ذو الجمالة الدية كاملة وإذا كانت معها ديات جراحات فتلك هي الاشناق كأنها متعلقة بالدية العظمى. ه. م.
(٤) غاله : أهلكه وأخذه من حيث لم يدر.
(٥) الرمس : القبر وترابه. وثوى بالمكان : أقام.
(٦) المعتر : الفقير الذي يتعرض للمسألة ولا يسأل.
(٧) الوغد : الرذل الدنى. الأحمق الضعيف.
(٨) رجل مشهود : يخف الناس لخدمته لأنه مطاع فيهم. والقرى : الضيف.
(٩) التليد : القديم ـ والطريف ضده.
![كشف الغمّة في معرفة الأئمّة [ ج ١ ] كشف الغمّة في معرفة الأئمّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4276_kashf-alqumma-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
