سُوقٌ بِتِهَامَةَ وَاسْتَأْجَرْتَ مَعَهُ رَجُلٌ آخَرُ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلی الله علیه وسلم مَا رَأَيْتَ مِنْ صَاحِبَةٍ لِأَجِيرٍ خَيْرٌ مِنْ خَدِيجَةَ وَمَا كُنَّا نَرْجِعُ أَنَا وَصَاحِبِي إِلَّا وَجَدْنَا عِنْدَهَا تُحْفَةً مِنْ طَعَامٍ تَخْبَؤُهُ لَنَا.
وَمِنْهُ قَالَ الدُّولَابِيُّ يَرْفَعُهُ عَنْ رِجَالِهِ أَنَّهُ كَانَ مِنْ بَدْءِ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صلی الله علیه وسلم أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ رُؤْيَا فَشَقَّ عَلَيْهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِصَاحِبَتِهِ خَدِيجَةَ فَقَالَتْ لَهُ أَبْشِرْ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَصْنَعُ بِكَ إِلَّا خَيْراً فَذَكَرَ لَهَا أَنَّهُ رَأَى أَنَّ بَطْنَهُ أُخْرِجَ وَطُهِّرَ وَغُسِلَ ثُمَّ أُعِيدُ كَمَا كَانَ قَالَتْ هَذَا خَيْرٌ فَأَبْشِرْ ثُمَّ اسْتَعْلَنَ لَهُ جَبْرَئِيلُ فَأَجْلَسَهُ عَلَى مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يُجْلِسَهُ عَلَيْهِ وَبَشَّرَهُ بِرِسَالَةِ رَبِّهِ حَتَّى اطْمَأَنَّ ثُمَّ قَالَ اقْرَأْ قَالَ كَيْفَ أَقْرَأُ قَالَ (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ) فَقَبِلَ رَسُولُ اللهِ صلی الله علیه وسلم رِسَالَةَ رَبِّهِ وَاتَّبَعَ الَّذِي جَاءَ بِهِ جَبْرَئِيلُ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَانْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ قَالَ أَرَأَيْتُكِ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكِ وَرَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ فَإِنَّهُ جَبْرَئِيلُ اسْتَعْلَنَ وَأَخْبَرَهَا بِالَّذِي جَاءَهُ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَسَمِعَ فَقَالَتْ أَبْشِرْ يَا رَسُولَ اللهِ صلی الله علیه وسلم فَوَ اللهِ لَا يَفْعَلُ اللهِ بِكَ إِلَّا خَيْراً فَاقْبَلِ الَّذِي أَتَاكَ اللهُ وَأَبْشِرْ فَإِنَّكَ رَسُولُ اللهِ حَقّاً.
" وَرُوِيَ مَرْفُوعاً إِلَى الزُّهْرِيِّ قَالَ كَانَتْ خَدِيجَةُ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِرَسُولِ اللهِ ص.
" وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ الْقُرْآنَ وَالْهُدَى وَعِنْدَهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ.
" وَقَالَ ابْنُ حَمَّادٍ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلی الله علیه وسلم تَزَوَّجَ خَدِيجَةَ عَلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً ذَهَباً وَهِيَ يَوْمَئِذٍ ابْنَةُ ثَمَانِي وَعِشْرِينَ سَنَةً.
" وَحَدَّثَنِي ابْنُ الْبَرْقِيِّ أَبُو بَكْرٍ عَنِ ابْنِ هِشَامِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صلی الله علیه وسلم خَدِيجَةَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً.
" وَعَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ قَالَ كَانَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صلی الله علیه وسلم عِنْدَ عَتِيقِ بْنِ عَائِذِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ يُقَالُ وَلَدَتْ لَهُ جَارِيَةً وَهِيَ أُمُّ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍ
![كشف الغمّة في معرفة الأئمّة [ ج ١ ] كشف الغمّة في معرفة الأئمّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4276_kashf-alqumma-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
