الْحَجَّامَ وَأَقْطَعَهَا بَعْدَهُ لِفُلَانٍ الْبَازِيَارِ مِنْ أَهْلِ طَبَرِسْتَانَ وَرَدَّهَا الْمُعْتَضَدُ وَحَازَهَا الْمُكْتَفِي.
وَقِيلَ إِنَّ الْمُقْتَدِرَ رَدَّهَا عَلَيْهِمْ قَالَ شَرِيكٌ كَانَ يَجِبُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنْ يَعْمَلَ مَعَ فَاطِمَةَ بِمُوجِبِ الشَّرْعِ وَأَقَلُّ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَحْلِفَهَا عَلَى دَعْوَاهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلی الله علیه وسلم أَعْطَاهَا فَدَكَ فِي حَيَاتِهِ فَإِنَّ عَلِيّاً وَأُمَّ أَيْمَنَ شَهِدَا لَهَا وَبَقِيَ رُبُعُ الشَّهَادَةِ فَرَدُّهَا بَعْدَ الشَّاهِدَيْنِ لَا وَجْهَ لَهُ فَإِمَّا أَنْ يُصَدِّقَهَا أَوْ يَسْتَحْلِفَهَا وَيَمْضِيَ الْحُكْمَ لَهَا قَالَ شَرِيكٌ (اللهُ الْمُسْتَعانُ) مِثْلَ هَذَا الْأَمْرِ يَجْهَلُهُ أَوْ يَتَعَمَّدُهُ.
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ سَأَلْتُ مَوْلَانَا أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا علیهما السلام هَلْ خَلَّفَ رَسُولُ اللهِ صلی الله علیه وسلم غَيْرَ فَدَكٍ شَيْئاً فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ علیهما السلام إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلی الله علیه وسلم خَلَّفَ حِيطَاناً بِالْمَدِينَةِ صَدَقَةً وَخَلَّفَ سِتَّةَ أَفْرَاسٍ وَثَلَاثَ نُوقٍ الْعَضْبَاءَ وَالصَّهْبَاءَ وَالدِّيبَاجَ وَبَغْلَتَيْنِ الشَّهْبَاءَ وَالدُّلْدُلَ وَحِمَارَهُ الْيَعْفُورَ وَشَاتَيْنِ حَلُوبَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ نَاقَةً حَلُوباً وَسَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ وَدِرْعَهُ ذَاتَ الْفُضُولِ وَعِمَامَتَهُ السَّحَابَ وَحِبَرَتَيْنِ يَمَانِيَّتَيْنِ وَخَاتَمَهُ الْفَاضِلَ وَقَضِيبَهُ الْمَمْشُوقَ وَفِرَاشاً (١) مِنْ لِيفٍ وَعَبَاءَيْنِ قَطَوَانِيَّتَيْنِ وَمَخَادّاً مِنْ أَدَمٍ صَارَ ذَلِكَ إِلَى فَاطِمَةَ علیهما السلام مَا خَلَا دِرْعَهُ وَسَيْفَهُ وَعِمَامَتَهُ وَخَاتَمَهُ فَإِنَّهُ جَعَلَهُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ علیهما السلام.
ومما يدل على شرف محلها وعلو مرتبتها ونبلها ومكانتها من لطف الله وفضلها وما أعده الله لها من المزية التي ليست لأحد من بعدها ولا قبلها وكيف لا تكون كذلك وإذا شئت فانظر إلى نفسها الكريمة وأبيها وبعلها فإنك إذا نظرت وجدتهم قد استولوا على موجبات الفضل والشرف كلها وحازوا قصبات سبقها وفازوا بخصلها (٢) مَا رُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ علیهما السلام قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ علیهما السلام لِفَاطِمَةَ سَأَلْتِ أَبَاكِ فِيمَا سَأَلْتِ أَيْنَ تَلْقِينَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ لِي اطْلُبِينِي عِنْدَ الْحَوْضِ قُلْتُ إِنْ لَمْ أَجِدْكَ هَاهُنَا قَالَ تَجِدِينِّي إِذًا مُسْتَظِلًّا بِعَرْشِ رَبِّي وَلَنْ يَسْتَظِلَّ بِهِ غَيْرِي قَالَتْ فَاطِمَةُ فَقُلْتُ يَا أَبَهْ أَهْلُ الدُّنْيَا
________________
(١) وفي بعض النسخ «مراتبا».
(٢) الخصل ـ بالفتح ـ : إصابة الغرض وقيل إن يقع السهم بلزق القرطاس. يقال احرز فلان خصله اي غلب.
![كشف الغمّة في معرفة الأئمّة [ ج ١ ] كشف الغمّة في معرفة الأئمّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4276_kashf-alqumma-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
