مَزِيدُهَا (١) وَتَفَاوَتَ عَنِ الْإِدْرَاكِ أَبَدُهَا (٢) وَاسْتَتَبَّ الشُّكْرُ بِفَضَائِلِهَا (٣) وَاسْتَخْذَى الْخَلْقُ بِإِنْزَالِهَا وَاسْتَحْمَدَ (٣) إِلَى الْخَلَائِقِ بِإِجْزَالِهَا وَأَمَرَ بِالنَّدْبِ إِلَى أَمْثَالِهَا وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ كَلِمَةٌ جَعَلَ الْإِخْلَاصَ تَأْوِيلَهَا وَضَمَّنَ الْقُلُوبَ مَوْصُولَهَا (٥)
________________
(١) جم الشيء : كثر. وفي البحار أن التعدية بعن لتضمين معنى التعدي والتجاوز. ونأى : بعد وفي بعض النسخ «المجاراة» بالمهملة وهي بمعنى الموافقة وفي البحار «ونأى عن الجزاء أمدها» وقال في شرحه اي بعد عن الجزاء بالشكر غايتها.
(٢) وفي جملة من النسخ «أمدها».
(٣) استتب الامر : اطرد واستقام واستمر.
(٤) استخذى خضع وذل. قولها واستحمد : اي طلب منهم الحمد.
(٥) قال المجلسيّ (ره) في قولها «كلمة جعل الإخلاص تأويلها» المراد بالاخلاص جعل الاعمال كلها خالصة للّه تعالى وعدم شوب الريا والاغراض الفاسدة وعدم التوسل بغيره تعالى في شيء من الأمور فهذا تأويل كلمة التوحيد لان من أيقن بأنه الخالق والمدبر وبأنه لا شريك له في الإلهيّة فحق له أن لا يشرك في العبادة غيره ولا يتوجه في شيء من الأمور إلى غيره.
وفي قولها : «وضمن القلوب موصولها» هذه الفقرة تحتمل وجوها : «الأول» ان اللّه الزم وأوجب على القلوب ما تستلزمه هذه الكلمة من عدم تركبه تعالى وعدم زيادة صفاته الكمالية الموجودة وأشباه ذلك ممّا يؤول إلى التوحيد «الثاني» أن يكون المعنى جعل ما يصل اليه العقل من تلك الكلمة مدرجا في القلوب بما أراهم من الآيات في الآفاق وفي أنفسهم أو بما فطرهم عليه من التوحيد «الثالث» أن يكون المعنى لم يكلف العقول الوصول إلى منتهى دقايق كلمة التوحيد وتأويلها بل إنّما كلف عامة القلوب بالاذعان بظاهر معناها وصريح مغزاها وهو المراد بالموصول «الرابع» أن يكون الضمير في موصولها راجعا إلى القلوب اي لم يلزم القلوب الا ما يمكنها الوصول إليها من تأويل تلك الكلمة الطيبة والدقائق المستنبطة منها أو مطلقا ، ولولا التفكيك لكان أحسن الوجوه بعد الوجه الأوّل بل مطلقا.
![كشف الغمّة في معرفة الأئمّة [ ج ١ ] كشف الغمّة في معرفة الأئمّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4276_kashf-alqumma-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
