مِنْ عَلِيٍّ علیهما السلام كَانَ اللهُ تَعَالَى مُزَوِّجَهُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ وَكَانَ جَبْرَئِيلُ علیهما السلام الْخَاطِبَ وَكَانَ مِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ فِي سَبْعِينَ أَلْفاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ شُهُوداً وَأَوْحَى اللهُ إِلَى شَجَرَةِ طُوبَى أَنِ انْثُرِي مَا فِيكِ مِنَ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَاللُّؤْلُؤِ وَأَوْحَى اللهُ إِلَى الْحُورِ الْعِينَ أَنِ الْتَقَطْنَهُ فَهُنَّ يَتَهَادَيْنَهُ بَيْنَهُنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَرَحاً بِتَزْوِيجِ فَاطِمَةَ عَلِيّاً علیهما السلام.
وَعَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلی الله علیه وسلم عَلَى فَاطِمَةَ علیهما السلام فِي صَبِيحَةِ عُرْسِهَا بِقَدَحٍ فِيهِ لَبَنٌ فَقَالَ اشْرَبِي فِدَاكِ أَبُوكِ ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ علیهما السلام اشْرَبْ فِدَاكَ ابْنُ عَمِّكَ.
وَعَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ لَمَّا كَانَ صَبِيحَةَ الْعُرْسِ أَصَابَتْ فَاطِمَةَ علیهما السلام رِعْدَةٌ (١) فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صلی الله علیه وسلم زَوَّجْتُكِ سَيِّداً (فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ).
وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ علیهما السلام قَالَ شَكَتْ فَاطِمَةُ علیهما السلام إِلَى رَسُولِ اللهِ صلی الله علیه وسلم عَلِيّاً فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ مَا يَدَعُ شَيْئاً مِنْ رِزْقِهِ إِلَّا وَزَّعَهُ بَيْنَ الْمَسَاكِينِ فَقَالَ لَهَا يَا فَاطِمَةُ أَتُسْخِطِينِي فِي أَخِي وَابْنِ عَمِّي إِنَّ سَخَطَهُ سَخَطِي وَإِنَّ سَخَطِي لَسَخَطُ اللهِ فَقَالَتْ أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ سَخَطِ اللهِ وَسَخَطِ رَسُولِهِ.
وَرُوِيَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ علیهما السلام يَقُولُ وَاللهِ لَأَتَكَلَّمَنَّ بِكَلَامٍ لَا يَتَكَلَّمُ بِهِ غَيْرِي إِلَّا كَذَّابٌ وَرِثْتُ نَبِيَّ الرَّحْمَةِ وَزَوْجَتِي خَيْرُ نِسَاءِ الْأُمَّةِ وَأَنَا خَيْرُ الْوَصِيِّينَ.
وحيث يقتضي ذكرها علیهما السلام ذكر شيء من كلامها فلا بد من ذكر فدك إذ كانت خطبتها التي تحير البلغاء وتعجز الفصحاء بسبب منعها من التصرف فيها وكف يدها علیهما السلام عنها وسأورد في ذلك ما ورد من طريقي الشيعة والسنة جاريا على عادتي في توخي النصفة غير مائل إلى هوى النفس فيما أظن ومن الله أسأل التوفيق والتسديد بمنه ورحمته.
________________
(١) الرعدة ـ بالكسر وتفتح ـ : النافض أي الاضطراب يكون من الفزع وغيره.
![كشف الغمّة في معرفة الأئمّة [ ج ١ ] كشف الغمّة في معرفة الأئمّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4276_kashf-alqumma-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
