إِلَى عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَفَاطِمَةَ صلی الله علیه وسلم فَقَالَ أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ
وَمِنْهُ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلی الله علیه وسلم قَالَ حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ.
وَمِنَ الْمُسْنَدِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ علیهما السلام تَمْشِي كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيَةَ رَسُولِ اللهِ صلی الله علیه وسلم فَقَالَ مَرْحَباً يَا ابْنَتِي ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثاً فَبَكَتْ فَقُلْتُ اسْتَخَصَّكِ رَسُولُ اللهِ صلی الله علیه وسلم بِحَدِيثِهِ ثُمَّ تَبْكِينَ ثُمَّ إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثاً فَضَحِكَتْ فَقُلْتُ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحاً أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ فَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ فَقَالَتْ مَا كُنْتُ لِأَفْشِي سِرَّ رَسُولِ اللهِ صلی الله علیه وسلم حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صلی الله علیه وسلم سَأَلْتُهَا فَقَالَتْ أَسَرَّ إِلَيَّ فَقَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ علیهما السلام كَانَ يُعَارِضُنِي بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً وَإِنَّهُ عَارَضَنِي بِهِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ وَلَا أَرَاهُ إِلَّا قَدْ حَضَرَ أَجَلِي وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لُحُوقاً بِي وَنِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ فَبَكَيْتُ لِذَلِكَ فَقَالَ أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ.
وَمِنْهُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللهِ صلی الله علیه وسلم دَعَا ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ فَسَارَّهَا فَبَكَتْ ثُمَّ سَارَّهَا فَضَحِكَتْ فَسَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ أَمَّا حَيْثُ بَكَيْتُ فَإِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَيِّتٌ فَبَكَيْتُ ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِهِ لُحُوقاً بِهِ فَضَحِكْتُ.
" وَرَوَى الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْجَنَابِذِيُّ الْمَذْكُورُ آنِفاً فِي كِتَابِهِ الْمَذْكُورِ يَرْفَعُهُ إِلَى عَائِشَةَ قَالَتْ مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَشْبَهَ حَدِيثاً وَكَلَاماً بِرَسُولِ اللهِ صلی الله علیه وسلم مِنْ فَاطِمَةَ وَكَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ أَخَذَ بِيَدِهَا فَقَبَّلَهَا وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ وَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَامَتْ إِلَيْهِ فَقَبَّلَتْهُ وَأَخَذَتْ بِيَدِهِ فَأَجْلَسَتْهُ فِي مَكَانِهَا (مِنْ غَيْرِ الْكِتَابِ وَلَعَلَّ النَّاسِخِ سَهَا فَالْحَدِيثُ مَعْرُوفٌ) فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ وَذَكَرَتْ بِمَعْنَاهُ مِنَ السِّرَارِ وَالضَّحِكِ وَالْبُكَاءِ.
![كشف الغمّة في معرفة الأئمّة [ ج ١ ] كشف الغمّة في معرفة الأئمّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4276_kashf-alqumma-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
