الْجُمُعَةِ الْحَادِيَ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَمَاتَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَدُفِنَ بِالْكُوفَةِ.
وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ إِنِّي لَشَاهِدٌ لِعَلِيٍّ وَقَدْ أَتَاهُ الْمُرَادِيُّ يَسْتَحْمِلُهُ فَحَمَلَهُ ثُمَّ قَالَ
|
عَذِيرِي مِنْ خَلِيلِي مِنْ مُرَادٍ (١) |
|
أُرِيدُ حَبَاءَهُ وَيُرِيدُ قَتْلِي |
كَذَا أَوْرَدَهُ فَخْرُ خُوَارِزْمَ وَالَّذِي نَعْرِفُهُ
|
أُرِيدُ حَبَاءَهُ وَيُرِيدُ قَتْلِي |
|
عَذِيرِي ......... |
الْبَيْتَ (٢) ثُمَّ قَالَ هَذَا وَاللهِ قَاتِلِي قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَفَلَا تَقْتُلُهُ قَالَ لَا فَمَنْ يَقْتُلُنِي إِذًا ثُمَّ قَالَ
|
اشْدُدْ حَيَازِيمَكَ لِلْمَوْتِ فَإِنَّ الْمَوْتَ لَاقِيكَ |
|
وَلَا تَجْزَعْ مِنَ الْمَوْتِ إِذَا حَلَّ بِنَادِيكَ |
لفظ اشدد زيادة على عروض البيت الحيزوم وسط الصدر وما يشد عليه الحزام والحزيم مثله.
وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ الْمُرَادِيُّ عَشِقَ امْرَأَةً مِنَ الْخَوَارِجِ مِنْ تَيْمِ الرِّبَابِ يُقَالُ لَهَا قَطَامِ فَنَكَحَهَا وَأَصْدَقَهَا ثَلَاثَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وَقَتْلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ علیهما السلام ففي ذلك قال الفرزدق :
|
فلم أر مهرا ساقه ذو سماحة |
|
كمهر قطام من فصيح وأعجم |
|
ثلاثة آلاف وعبد وقينة |
|
وضرب علي بالحسام المصمم (٣) |
|
فلا مهر أغلى من علي وإن غلا |
|
ولا قتل إلا دون قتل ابن ملجم |
وذكرت بهذه الأبيات قول القائل :
|
فلا غرو للأشراف قد عبثت بها |
|
ذئاب الأعادي من فصيح وأعجم |
________________
(١) قال الجزريّ قال على وهو ينظر إلى ابن ملجم «عذيرك من خليلك من مراد» يقال : عذيرك من فلان بالنصب اي هات من يعذرك فيه ، فعيل بمعنى فاعل.
(٢) وقال الميداني أيضا في حرف الراء «أريد حباءه ويريد قتلى» هذا مثل تمثل به أمير المؤمنين على كرم اللّه وجهه حين ضربه ابن ملجم لعنه اللّه وباقي البيت «عذيرك من خليلك من مراد».
(٣) الحسام ـ بالضم ـ : السيف القاطع. وصمم السيف : مضى في العظم وقطعه.
![كشف الغمّة في معرفة الأئمّة [ ج ١ ] كشف الغمّة في معرفة الأئمّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4276_kashf-alqumma-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
