فَانْظُرُوا إِلَى ذَوِي أَرْحَامِكُمْ فَصِلُوهُمْ يُهَوِّنِ اللهُ عَلَيْكُمُ الْحِسَابَ وَاللهَ اللهَ فِي الْأَيْتَامِ فَلَا تُغَيِّرُوا أَفْوَاهَهُمْ وَلَا يَضِيعَنَّ بِحَضْرَتِكُمْ (١) وَاللهَ اللهَ فِي جِيرَانِكُمْ فَإِنَّهُ وَصِيَّةُ نَبِيِّكُمْ صلی الله علیه وسلم مَا زَالَ يُوصِي بِهِمْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُمْ وَاللهَ اللهَ فِي الْقُرْآنِ فَلَا يَسْبِقْكُمْ بِالْعَمَلِ بِهِ غَيْرُكُمْ وَاللهَ اللهَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا عَمُودُ دِينِكُمْ وَاللهَ اللهَ فِي بَيْتِ رَبِّكُمْ فَلَا تَخْلُونَ بِهِ مَا بَقِيتُمْ فَإِنَّهُ إِنْ يُتْرَكَ لَنْ تُنَاظَرُوا وَاللهَ اللهَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّ صِيَامَهُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ وَاللهَ اللهَ فِي الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَاللهَ اللهَ فِي الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وَاللهَ اللهَ فِي ذُرِّيَّةِ نَبِيِّكُمْ فَلَا تَظْلِمُوا بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ وَاللهَ اللهَ فِي أَصْحَابِ نَبِيِّكُمْ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلی الله علیه وسلم أَوْصَى بِهِمْ وَاللهَ اللهَ فِي الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ فَاشْرَكُوهُمْ فِي مَعَاشِكُمْ وَاللهَ اللهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَإِنَّ آخِرَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلی الله علیه وسلم أَنْ قَالَ أُوصِيكُمْ بِالضَّعِيفَيْنِ نِسَائِكُمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ لَا تَخَافُنَّ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ يَكْفِيكُمُ مَنْ أَرَادَكُمْ وَبَغَى عَلَيْكُمْ (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً) كَمَا أَمَرَكُمُ اللهُ وَلَا تَتْرُكُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَيَتَوَلَّى الْأَمْرَ شِرَارُكُمْ ثُمَّ تَدْعُونَ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ عَلَيْكُمْ بِالتَّوَاصُلِ وَالتَّبَاذُلِ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّدَابُرَ وَالتَّقَاطُعَ وَالتَّفَرُّقَ (وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ) حَفِظَكُمُ اللهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ وَحَفِظَ فِيكُمْ نَبِيَّكُمْ أَسْتَوْدِعُكُمُ اللهَ وَأَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللهِ وَبَرَكَاتِهِ.
وَلَمْ يَنْطِقْ إِلَّا بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ حَتَّى قُبِضَ صلی الله علیه وسلم فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَغَسَّلَهُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَكُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ.
وَكَانَ علیهما السلام نَهَى الْحَسَنَ عَنِ الْمُثْلَةِ فَقَالَ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا
________________
(١) انظر إلى قوله عليه السلام : لا تغيروا أفواههم وأعجب من حسن هذه الكناية ، فإنه أراد لا تجيعوهم فتغير أفواههم ، فاكتفى بذلك عن التصريح بذكر الجوع وكل أحواله وأقواله عليه السلام عجب (ه. م).
![كشف الغمّة في معرفة الأئمّة [ ج ١ ] كشف الغمّة في معرفة الأئمّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4276_kashf-alqumma-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
