وَجْهِ الْأَرْضِ لَشَفَّعَهُ اللهُ فِيهِمْ أَأَبِي يُعَذَّبُ بِالنَّارِ وَابْنُهُ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ثُمَّ قَالَ وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً صلی الله علیه وسلم إِنَّ نُورَ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيُطْفِئُ أَنْوَارَ الْخَلْقِ إِلَّا خَمْسَةَ أَنْوَارٍ نُورَ مُحَمَّدٍ وَنُورِي وَنُورَ فَاطِمَةَ وَنُورَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَمَنْ وَلَدْتُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ لِأَنَّ نُورَهُ مِنْ نُورِنَا الَّذِي خَلَقَهُ اللهُ تَعَالَى مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ اللهُ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ.
وَعَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ علیهما السلام أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ لَهُ انْزِلْ عَنْ مِنْبَرِ أَبِي فَبَكَى عُمَرُ ثُمَّ قَالَ صَدَقْتَ يَا بُنَيَّ مِنْبَرُ أَبِيكَ لَا مِنْبَرُ أَبِي فَقَالَ عَلِيٌّ علیهما السلام مَا هُوَ وَاللهِ عَنْ رَأْيِي فَقَالَ صَدَقْتَ وَاللهِ مَا أَتَّهِمُكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ ثُمَّ نَزَلَ مِنَ الْمِنْبَرِ فَأَخَذَهُ فَأَجْلَسَهُ إِلَى جَانِبِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ فَخَطَبَ النَّاسَ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى الْمِنْبَرِ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ صلی الله علیه وسلم يَقُولُ احْفَظُونِي فِي عِتْرَتِي وَذُرِّيَّتِي فَمَنْ حَفِظَنِي فِيهِمْ حَفِظَهُ اللهُ أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى مَنْ آذَانِي فِيهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى مَنْ آذَانِي فِيهِمْ ثَلَاثاً.
قال أفقر عباد الله تعالى علي بن عيسى بن أبي الفتح عفا الله عنه قد كنت طالعت كتاب الموفقيات للزبير بن بكار الزبيري فرأيت فيها أخبارا ما كنت أظنه يروي مثلها لموضع مذهبه ولمن جمع له الكتاب وسماه باسم نسبه إليه وهو الأمير الموفق أبو أحمد طلحة بن المتوكل أخو المعتمد وولي عهده وكان يخطب له بلقبين اللهم أصلح الأمير الناصر لدين الله أبا أحمد طلحة الموفق بالله وولي عهد المسلمين وأخا أمير المؤمنين ومات في ثاني رجب سنة ثمان وسبعين ومائتين لقب بالناصر حين فرغ من أمر محمد بن علي صاحب الزنج وهو متولي حروبه وكان هو وأبوه وبنو أبيه في انحرافهم عن أهل البيت في أبعد الغاية لا سيما الموفق والمتوكل وحربه لصاحب الزنج وإن كان محافظة على الملك وإنما قوى هممهم على مطاولته واتصال الحروب بينهم ما أظهره ذلك الخائن من انتسابه إلى أهل البيت وأنه علوي وكان مدعيا لم يصحح النسابون نسبه وحكى العمري النسابة ره أنه كان دعيا وكان من قرية اسمها ورزنين من قرى الري فلم يزالوا على حربه ومنازلته جرى من قتله وتفرقة جموعه ما جرى وكان انتماؤه إلى هذا البيت الشريف أقوى
![كشف الغمّة في معرفة الأئمّة [ ج ١ ] كشف الغمّة في معرفة الأئمّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4276_kashf-alqumma-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
