عَنْ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ علیهما السلام
وَعَنْهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ حُذَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ حُذَيْفَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلی الله علیه وسلم يَقُولُ مَا مِنْ عَبْدٍ وَلَا أَمَةٍ يَمُوتُ وَفِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ حُبِّ عَلِيٍّ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْجَنَّةَ.
وَعَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ قَالَ أَبِي دَفَعَ النَّبِيُّ صلی الله علیه وسلم الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ إِلَى عَلِيٍّ علیهما السلام فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ وَوَقَفَهُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ فَأَعْلَمَ النَّاسَ أَنَّهُ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ وَقَالَ أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ وَقَالَ تُقَاتِلُ عَلَى التَّأْوِيلِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى التَّنْزِيلِ وَقَالَ لَهُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَقَالَ لَهُ أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتَ وَحَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتَ وَقَالَ لَهُ أَنْتَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَقَالَ لَهُ أَنْتَ تُبَيِّنُ لَهُمْ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِمْ بَعْدِي وَقَالَ لَهُ أَنْتَ إِمَامُ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ بَعْدِي وَوَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ بَعْدِي وَقَالَ أَنْتَ الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ (وَأَذانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ) (١) وَقَالَ لَهُ أَنْتَ الْآخِذُ بِسُنَّتِي وَالذَّابُّ عَنْ مِلَّتِي وَقَالَ لَهُ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْهُ وَأَنْتَ مَعِي وَقَالَ لَهُ أَنَا عِنْدَ الْحَوْضِ وَأَنْتَ مَعِي وَقَالَ لَهُ أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَأَنْتَ مَعِي تَدْخُلُهَا وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَفَاطِمَةُ وَقَالَ لَهُ إِنَّ اللهَ أَوْحَى إِلَيَّ بِأَنْ أَقُومَ بِفَضْلِكَ فَقُمْتُ بِهِ فِي النَّاسِ وَبَلَّغْتُهُمْ مَا أَمَرَنِي اللهُ بِتَبْلِيغِهِ وَقَالَ لَهُ اتَّقِ الضَّغَائِنَ الَّتِي لَكَ فِي صُدُورِ مَنْ لَا يُظْهِرُهَا إِلَّا بَعْدَ مَوْتِي (أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ).
ثُمَّ بَكَى النَّبِيُّ صلی الله علیه وسلم فَقِيلَ مِمَّ تَبْكِي يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ علیهما السلام أَنَّهُمْ يَظْلِمُونَهُ وَيَمْنَعُونَهُ حَقَّهُ وَيُقَاتِلُونَهُ وَيَقْتُلُونَ وُلْدَهُ وَيَظْلِمُونَهُمْ بَعْدَهُ وَأَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ ذَلِكَ يَزُولُ إِذَا قَامَ قَائِمُهَا وَعَلَتْ كَلِمَتُهُمْ وَاجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى مَحَبَّتِهِمْ وَكَانَ الشَّانِئُ لَهُمْ قَلِيلاً وَالْكَارِهُ لَهُمْ ذَلِيلاً وَكَثُرَ الْمَادِحُ لَهُمْ وَذَلِكَ حِينَ تَغَيَّرَ الْبِلَادُ وَضَعُفَ الْعِبَادُ وَالْإِيَاسُ مِنَ الْفَرَجِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَظْهَرُ الْقَائِمُ فِيهِمْ قَالَ النَّبِيُّ صلی الله علیه وسلم اسْمُهُ كَاسْمِي وَاسْمُ أَبِيهِ كَاسِمِ أَبِي هُوَ مِنْ وُلْدِ ابْنَتِي
________________
(١) البراءة : ٣.
![كشف الغمّة في معرفة الأئمّة [ ج ١ ] كشف الغمّة في معرفة الأئمّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4276_kashf-alqumma-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
