|
فَاطِمُ ذَاتَ الْمَجْدِ وَالْيَقِينِ |
|
يَا بِنْتَ خَيْرِ النَّاسِ أَجْمَعِينَ |
|
أَمَا تَرَيْنَ الْبَائِسَ الْمِسْكِينَ |
|
قَدْ قَامَ بِالْبَابِ لَهُ حَنِينٌ |
|
يَشْكُو إِلَى اللهِ وَيَسْتَكِينَ |
|
يَشْكُو إِلَيْنَا جَائِعاً حَزِينٌ |
|
كُلُّ امْرِئٍ بِكَسْبِهِ رَهِينٌ |
|
وَفَاعِلُ الْخَيْرَاتِ يَسْتَبِينُ |
|
مَوْعِدُهُ جَنَّةُ عِلِّيِّينَ |
|
حَرَّمَهَا اللهُ عَلَى الضَّنِينِ |
|
وَلِلْبَخِيلِ مَوْقِفٌ مُهِينٌ |
|
تَهْوِي بِهِ النَّارُ إِلَى سِجِّينٍ |
|
شَرَابُهُ الْحَمِيمُ وَالْغِسْلِينُ |
||
فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ع
|
أَمْرُكَ يَا ابْنَ عَمِّ سَمْعُ طَاعَةٍ |
|
مَا بِيَ مِنْ لُؤْمٍ وَلَا ضَرَاعَةٍ |
وَأَعْطَوْهُ الطَّعَامَ وَمَكَثُوا يَوْمَهُمْ وَلَيْلَتَهُمْ لَمْ يَذُوقُوا إِلَّا الْمَاءَ الْقَرَاحَ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي طَحَنَتْ فَاطِمَةُ علیهما السلام صَاعاً وَاخْتَبَزَتْهُ وَأَتَى عَلِيٌّ علیهما السلام مِنَ الصَّلَاةِ وَوُضِعَ الطَّعَامُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَتَاهُمْ يَتِيمٌ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ يَتِيمٌ مِنْ أَوْلَادِ الْمُهَاجِرِينَ اسْتُشْهِدَ وَالِدِي يَوْمَ الْعَقَبَةِ أَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمُ اللهُ عَلَى مَوَائِدِ الْجَنَّةِ فَسَمِعَهُ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ علیهما السلام فَأَعْطَوْهُ الطَّعَامَ وَمَكَثُوا يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ لَمْ يَذُوقُوا إِلَّا الْمَاءَ الْقَرَاحَ.
فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ قَامَتْ فَاطِمَةُ علیهما السلام إِلَى الصَّاعِ الْبَاقِي فَطَحَنَتْهُ وَاخْتَبَزَتْهُ وَصَلَّى عَلِيٌّ علیهما السلام مَعَ النَّبِيِّ صلی الله علیه وسلم الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَتَى الْمَنْزِلَ فَوُضِعَ الطَّعَامُ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذْ أَتَاهُمْ أَسِيرٌ فَوَقَفَ بِالْبَابِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ تَأْسِرُونَنَا وَلَا تُطْعِمُونَنَا أَطْعِمُونِي فَإِنِّي أَسِيرُ مُحَمَّدٍ أَطْعَمَكُمُ اللهُ عَلَى مَوَائِدِ الْجَنَّةِ فَسَمِعَهُ عَلِيٌّ علیهما السلام فَآثَرَهُ وَآثَرُوهُ وَمَكَثُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهَا لَمْ يَذُوقُوا سِوَى الْمَاءِ.
فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ وَقَدْ قَضَوْا نَذْرَهُمْ أَخَذَ عَلِيٌّ الْحَسَنَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَالْحُسَيْنَ بِالْيُسْرَى وَأَقْبَلَ نَحْوَ رَسُولِ اللهِ صلی الله علیه وسلم وَهُمْ يَرْتَعِشُونَ كَالْفِرَاخِ مِنْ شِدَّةِ الْجُوعِ فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ النَّبِيُّ صلی الله علیه وسلم قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا أَشَدَّ مَا يَسُوؤُنِي مَا أَرَى بِكُمْ انْطَلِقْ إِلَى ابْنَتِي فَاطِمَةَ فَانْطَلَقُوا إِلَيْهَا وَهِيَ فِي مِحْرَابِهَا تُصَلِّي قَدْ لَصِقَ بَطْنُهَا
![كشف الغمّة في معرفة الأئمّة [ ج ١ ] كشف الغمّة في معرفة الأئمّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4276_kashf-alqumma-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
