وَنَقَلْتُ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَرْثِ قَالَ إِنِّي لَأَسِيرُ مَعَ مُعَاوِيَةَ فِي مُنْصَرَفِهِ مِنْ صِفِّينَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو يَا أَبَةِ أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صلی الله علیه وسلم يَقُولُ لِعَمَّارٍ وَيْحَكَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ قَالَ فَقَالَ عَمْرٌو لِمُعَاوِيَةَ أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ هَذَا فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَا يَزَالُ يَأْتِينَا نُهْبَةٌ أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ إِنَّمَا قَتَلَهُ الَّذِينَ جَاءُوا بِهِ.
وَمِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ أَيْضاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ مَا زَالَ جَدِّي كَافّاً سِلَاحَهُ يَوْمَ الْجَمَلِ حَتَّى قُتِلَ عَمَّارٌ بِصِفِّينَ فَسَلَّ سَيْفَهُ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ـ : قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلی الله علیه وسلم يَقُولُ تَقْتُلُ عَمَّاراً الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ.
وَمِنَ الْمُسْنَدِ عَنْ عَلِيٍّ علیهما السلام أَنَّ عَمَّاراً اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ صلی الله علیه وسلم فَقَالَ الطَّيِّبُ الْمُطَيَّبُ ائْذَنْ لَهُ.
وَمِنَ الْمَنَاقِبِ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ قَالا أَتَيْنَا أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ فَقُلْنَا يَا أَبَا أَيُّوبَ إِنَّ اللهَ أَكْرَمَكَ بِنَبِيِّهِ إِذْ أَوْحَى إِلَى رَاحِلَتِهِ فَبَرَكَتْ عَلَى بَابِكَ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلی الله علیه وسلم ضَيْفاً لَكَ فَضِيلَةٌ فَضَّلَكَ اللهُ بِهَا أَخْبِرْنَا عَنْ مَخْرَجِكَ مَعَ عَلِيٍّ قَالَ فَإِنِّي أُقْسِمَ لَكُمَا أَنَّهُ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلی الله علیه وسلم فِي هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَنْتُمَا فِيهِ وَلَيْسَ فِي الْبَيْتِ غَيْرُ رَسُولِ اللهِ وَعَلِيٌّ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِهِ وَأَنَا عَنْ يَسَارِهِ وَأَنَسٌ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذْ تَحَرَّكَ الْبَابُ فَقَالَ عَلِيٌّ انْظُرْ مَنْ فِي الْبَابِ فَخَرَجَ أَنَسٌ وَقَالَ هَذَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَقَالَ افْتَحْ لِعَمَّارٍ الطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ فَفَتَحَ أَنَسٌ وَدَخَلَ عَمَّارٌ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ فَرَحَّبَ بِهِ وَقَالَ إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي فِي أُمَّتِي هَنَاتٌ حَتَّى يَخْتَلِفُ السَّيْفُ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَحَتَّى يَقْتُلَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَحَتَّى يَبْرَأَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ فَإِذَا رَأَيْتَ ذَلِكَ فَعَلَيْكَ بِهَذَا الْأَصْلَعِ عَنْ يَمِينِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَإِنْ سَلَكَ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَادِياً فَسَلَكَ عَلِيٌّ وَادِياً فَاسْلُكْ وَادِيَ عَلِيٍّ وَخَلِّ عَنِ النَّاسِ إِنَّ ١ عَلِيّاً لَا يَرُدُّكَ عَنْ هُدًى وَلَا يَدَلُّكَ عَلَى رَدًى يَا عَمَّارُ طَاعَةُ عَلِيٍّ طَاعَتِي وَطَاعَتِي طَاعَةُ اللهِ تَعَالَى.
وَرُوِيَ أَنَّ أُوَيْسَ الْقَرَنِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى قُتِلَ مَعَ عَلِيٍّ علیهما السلام فِي صِفِّينَ وَكَانَ فِي فَضْلِهِ وَشَرَفِهِ مَشْهُوراً.
وَرُوِيَ أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ صلی الله علیه وسلم حِينَ قَالَ إِنِّي لَأَجِدُ نَفَسَ الرَّحْمَنِ مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ
![كشف الغمّة في معرفة الأئمّة [ ج ١ ] كشف الغمّة في معرفة الأئمّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4276_kashf-alqumma-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
