وَمِنْ كِتَابِ أَبِي إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيِّ قَالَ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ صلی الله علیه وسلم وَهُوَ قَدْ ثَقُلَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ مَتَى الْأَجَلُ قَالَ قَدْ حَضَرَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ اللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى ذَلِكَ فَإِلَى مَا الْمُنْقَلَبُ قَالَ إِلَى السِّدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَجَنَّةِ الْمَأْوَى وَإِلَى الرَّفِيقِ الْأَعْلَى وَالْكَأْسِ الْأَوْفَى وَالْعَيْشِ الْمُهَنَّا قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَمَنْ يَلِي غُسْلَكَ قَالَ رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى قَالَ فَفِيمَ نُكَفِّنُكَ قَالَ فِي ثِيَابِي [بِثِيَابِي] هَذِهِ الَّتِي عَلَيَّ أَوْ فِي حُلَّةٍ يَمَانِيَّةٍ خَزٍّ أَوْ فِي بَيَاضِ مِصْرَ قَالَ كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ فَارْتَجَّتِ الْأَرْضُ (١) بِالْبُكَاءِ فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ مَهْلاً عَفَا اللهُ عَنْكُمْ إِذَا غُسِّلْتُ وَكُفِّنْتُ فَضَعُونِي عَلَى سَرِيرِي فِي بَيْتِي هَذَا عَلَى شَفِيرِ قَبْرِي ثُمَّ اخْرُجُوا عَنِّي سَاعَةً فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَوَّلُ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ ثُمَّ يَأْذَنُ لِلْمَلَائِكَةِ (٢) فِي الصَّلَاةِ عَلَيَّ فَأَوَّلُ مَنْ يَنْزِلُ جَبْرَئِيلُ ثُمَّ إِسْرَافِيلُ ثُمَّ مِيكَائِيلُ ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ علیهما السلام فِي جُنُودٍ كَثِيرَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ بِأَجْمَعِهَا ثُمَّ ادْخُلُوا عَلَيَّ زُمْرَةً زُمْرَةً فَصَلُّوا عَلَيَ (وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) وَلَا تُؤْذُونِي بِتَزْكِيَةٍ وَلَا رَنَّةٍ وَلْيَبْدَأْ بِالصَّلَاةِ عَلَيَّ الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ثُمَّ النِّسَاءُ ثُمَّ الصِّبْيَانُ زُمَراً قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَمَنْ يَدْخُلُ قَبْرَكَ قَالَ الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مَعَ مَلَائِكَةٍ لَا تَرَوْنَهُمْ قُومُوا فَأَدُّوا عَنِّي (٣) إِلَى مَنْ وَرَائَكُمْ فَقُلْتُ لِلْحَرْثِ بْنِ مُرَّةَ مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ.
وَعَنْ عَلِيٍّ علیهما السلام قَالَ كَانَ جَبْرَئِيلُ يَنْزِلُ عَلَى النَّبِيِّ صلی الله علیه وسلم فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَفِي كُلِّ لَيْلَةٍ فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ كَيْفَ تَجِدُكَ وَهُوَ أَعْلَمُ بِكَ وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَزِيدَكَ كَرَامَةً وَشَرَفاً إِلَى مَا أَعْطَاكَ عَلَى الْخَلْقِ وَأَرَادَ أَنْ تَكُونَ عِيَادَةُ الْمَرِيضِ سُنَّةً فِي أُمَّتِكَ فَيَقُولُ لَهُ النَّبِيُّ صلی الله علیه وسلم إِنْ كَانَ وَجَعاً يَا جَبْرَئِيلُ أَجِدُنِي وَجَعاً فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ علیهما السلام اعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ اللهَ لَمْ يُشَدِّدْ عَلَيْكَ وَمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْكَ وَلَكِنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَ صَوْتَكَ وَدُعَاءَكَ حَتَّى تَلْقَاهُ مُسْتَوْجِباً لِلدَّرَجَةِ وَالثَّوَابِ الَّذِي أَعَدَّ اللهُ لَكَ وَالْكَرَامَةِ وَ
________________
(١) اي اضطربت وتزلزلت.
(٢) وفي بعض النسخ «ثم يأمر الملائكة».
(٣) وفي نسخة «فاودعوني».
![كشف الغمّة في معرفة الأئمّة [ ج ١ ] كشف الغمّة في معرفة الأئمّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4276_kashf-alqumma-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
