أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي) (١) فَأَنْزَلْتَ فِيهِ (٢) قُرْآناً نَاطِقاً (سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا) (٣) اللهُمَّ أَنَا مُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ وَصَفِيُّكَ فَ (اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي) ... (وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي) عَلِيّاً (اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي) (٤) قَالَ أَبُو ذَرٍّ فَمَا اسْتَتَمَّ رَسُولُ اللهِ صلی الله علیه وسلم كَلَامَهُ حَتَّى نَزَلَ جَبْرَئِيلُ علیهما السلام مِنْ عِنْدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اقْرَأْ فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ) (٥)
" وَقَالَ الثَّعْلَبِيُّ عَقِيبَ هَذِهِ الْقِصَّةِ سَمِعْتُ أَبَا مَنْصُورٍ الْحَمْشَادِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا حَامِدٍ مُحَمَّدَ بْنَ هَارُونَ الْحَضْرَمِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَنْصُورٍ الطُّوسِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ مَا جَاءَ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلی الله علیه وسلم وَرَضِيَ عَنْهُمْ مِنَ الْفَضَائِلِ مَا جَاءَ لِعَلِيٍ وفي إيراده قول أحمد عقيب هذه القصة إشارة إلى أن هذه المنقبة العلية وهي الجمع بين هاتين العبادتين العظيمتين البدنية والمالية في وقت واحد حتى نزل القرآن الكريم بمدح القائم بهما المسارع إليهما قد اختص بها علي علیهما السلام وانفرد بشرفها ولم يشاركه فيها أحد من الصحابة قبله ولا بعده.
أقول صدقته بالخاتم في الصلاة أمر مجمع عليه لم يتفرد به الثعلبي رحمهالله ورحم الله ابن طلحة فإنه قد جعل ذكر الثعلبي ما ذكره من قول أحمد بن حنبل بعد هذه القصة دليلا على علو مقدارها وشاهدا بارتفاع منارها وغفل عما أورده فيها من فرح النبي صلی الله علیه وسلم بها وشدة أثرها في نفسه وتحريكها أريحيته
________________
(١) طه : ٢٥ ـ ٣٢.
(٢) وفي نسخة «فأنزلت عليه».
(٣) القصص : ٣٥.
(٤) وفي بعض النسخ «ظهري» بدل «ازرى».
(٥) المائدة : ٥٥.
![كشف الغمّة في معرفة الأئمّة [ ج ١ ] كشف الغمّة في معرفة الأئمّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4276_kashf-alqumma-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
