يحتمل ان يكون ايّ واحد من تلك الاشياء معلوم النجاسة.
ثانيا : (١) لو سلّمنا انّ العلم الاجمالي يتعلّق بالواقع فهو يتعلّق به على نحو يلائم مع الشك فيه ايضا ، ودليل الاستصحاب مفاده انه لا ترفع اليد عن الحالة السابقة في كل مورد يكون بقاؤها فيه مشكوكا ، وهذا
__________________
الواقعي ، إنما اعرف أنّ «أحدهما» متنجس لا اكثر ، فيقول لهم فكيف تقولون : يحتمل ان نكون قد نقضنا يقيننا السابق بطهارة كل الآنية بيقيننا اللاحق بنجاسة بعضها؟!
(١) يقول في هذه الملاحظة الثانية انه أيّ مانع من أن يجري الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي حتى ولو احتمل اصابة الفرد الواقعي ، أليس في موارد الانحلال الحكمي ـ كما لو كانت بعض أطراف العلم الإجمالي غير مقدورة ـ يجري الاستصحاب في الطرف الواقع تحت الابتلاء رغم احتمال كون هذا الطرف هو النجس واقعا؟! إذن في مثالكم تجري الاستصحابات إلّا انها تتعارض وتتساقط
__________________
عليها ، لا لفظا ولا معنى :
أمّا بلحاظ المعنى فيرد عليه :
اولا : انّ هذا الشرط [وهو ان لا يحتمل ان يكون الطرف المشكوك الذي نريد اجراء الاستصحاب فيه متنجسا في الواقع] لا وجود له في الادلة ، بل هو تبرعي.
ثانيا : بانّه يلزم على هذا الوجه عدم صحّة اجراء الاستصحاب في كل حالات الانحلال الحكمي ، مع ان الالتزام بهذا اللازم خلاف الحقّ وخلاف ما هو معروف بين العلماء.
واما بلحاظ اللفظ فلأنّ التعبير عن الفرد الواقعي الضائع بين الافراد بالمعلوم النجاسة خلاف الاولى وذلك لعدم وضوح المعنى المراد ح ، تعرف ذلك عند قراءة نصّ التفريع.
![دروس في علم الأصول [ ج ٤ ] دروس في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4247_doros-fi-ilm-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
