ويرد على هذا الوجه ان ظاهر أخذ شيء [في قضيّة] كونه بعنوانه دخيلا ، فحمله على دخل عنوان (١) جامع بينه وبين غيره يحتاج إلى قرينة.
والتحقيق ان يقال : ان الامارة (تارة) تعالج شبهة موضوعيّة كالامارة الدّالة على نجاسة الثوب ، و (اخرى) شبهة حكمية كالامارة الدّالة على نجاسة الماء المتغيّر ، وعلى التقديرين تارة ينشأ الشك في البقاء من شبهة موضوعية كما إذا شك في غسل الثوب او زوال التغيّر ، واخرى ينشأ من شبهة حكمية كما إذا شك في طهارة الثوب بالغسل بالماء المضاف و (*) ارتفاع النجاسة عند زوال التغير من قبل نفسه ، فهناك إذن اربع صور :
* الاولى : ان تعالج الامارة شبهة موضوعية ويكون الشك في البقاء شبهة موضوعية أيضا ، كما إذا اخبرت الامارة بتنجس الثوب وشك في طروّ المطهّر ، وفي مثل ذلك لا حاجة إلى استصحاب النجاسة الواقعية ليرد الاشكال القائل بأنّه لا يقين بحدوثها ، بل يمكن إجراء الاستصحاب بأحد وجهين آخرين :
__________________
(١) أي فحمل هذا الشيء ـ كاليقين الوارد في أدلّة الاستصحاب ـ على عنوان آخر كالحجّة ـ كما ادعى أصحاب الوجه الثالث ـ يحتاج الى قرينة. (وأنت تعلم أنّ الحجّة جامع بين اليقين الذي هو حجّة وجدانية والحجّة التعبّدية).
__________________
(*) في نسخة السيد الهاشمي «أو»بدل «الواو».
![دروس في علم الأصول [ ج ٤ ] دروس في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4247_doros-fi-ilm-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
