الثاني : ان يكون مسوقا مساق نفي موضوع الحكم في الدليل الآخر ، وحيث انه غير منتف حقيقة فيكون هذا النفي ظاهرا في ادّعاء نفي الموضوع وناظرا إلى نفي الحكم حقيقة (*).
الثالث : ان يكون التقبّل العرفي لمفاد الدليل الحاكم مبنيّا على
__________________
(*) هذا القسم ناظر إلى بيان الحكومة بلحاظ موضوع الدليل المحكوم ، والوجه الثالث ناظر إليها بلحاظ محموله .. فنقول :
امّا بالنسبة إلى الاوّل منهما فقد بيّناه مختصرا ص ٢٣٧ ، وقلنا إنّه امّا يوسّع الموضوع وامّا يضيّقه ... مثال الاوّل قوله تعالى (لّولا جآءو عليه بأربعة شهدآء فإذ لم يأتوا بالشّهدآء فأولئك عند الله هم الكذبون) بناء على فهم أنّهم كاذبون ظاهرا وتنزيلا ، واما براءة ماريا القبطية واقعا فتثبت بالنقل كموثّقة زرارة وغيرها ، وكقول الرسول الأعظم [صلىاللهعليهوآله] في الحديث المشهور ((سين بلال شين عند الله تعالى)) [مستدرك الوسائل باب ٢٣ من ابواب قراءة القرآن ـ ح ٣] ، ومثال الثاني قوله تعالى (قال ينوح إنّه ليس من أهلك إنّه عمل غير صلح) ولم يقل الله تعالى إنّه ممن سبق عليه القول [وهم الذين ظلموا] مشيرا بذلك إلى انّ الظالم سواء كان من أهل النبي تكوينا ام لم يكن يعتبره المولى جلّ وعلا انّه ليس من اهله تضييقا منه تعالى لدائرة اهل النبي ، ومن هنا نقول ان صاحبة الجمل ومثيلتها ليستا من اهل رسول الله [صلىاللهعليهوآله] عند الله تعالى ، اي تنزيلا واعتبارا ، بأن تكون آية (إنّه ليس من أهلك ، انّه عمل غير صالح) حاكمة على قوله تعالى (إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرّجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا).
وقد ذكر هنا السيد [قدسسره] حالة التضييق وفاته ذكر الحالة الاولى ، وكان قد ذكرها في الحلقة الثانية بحث الحكم الاول ، قاعدة الجمع العرفي وفي بحوث خارجه ج ٧ ص ١٦٨ ، والامر سهل.
![دروس في علم الأصول [ ج ٤ ] دروس في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4247_doros-fi-ilm-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
