فوجه منها ؛ عاقب يعنى : غنم (١) ؛ فذلك قوله سبحانه فى سورة الممتحنة : (وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ)(٢) يعنى : غنمتم.
والوجه الثّانى ؛ عاقب : أى قتل ؛ قوله تعالى فى سورة الحج : (ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ) يعنى : قتل بمثل ما قتل له (٣) ، (ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللهُ)(٤).
والوجه الثّالث ؛ العقوبة : المثلة ؛ فذلك قوله سبحانه فى سورة النّحل : (وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ)(٥) يعنى : وإن مثّلتم فمثّلوا بمثل ما مثّلتم به (٦).
والوجه الرّابع ؛ العقاب : العذاب بعينه ؛ قوله تعالى سورة المؤمن (٧) : (فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ)(٨) مثلها فيها : (شَدِيدِ الْعِقابِ)(٩) ونحوه كثير (١٠).
والوجه الخامس ؛ العاقبة : آخر الشّىء ؛ (١١) قوله تعالى فى سورة الحشر (١٢) : (فَكانَ عاقِبَتَهُما) يعنى : فكان آخر أمرهما (أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها)(١٣).
والوجه السّادس ؛ العقبى يعنى : المأوى ؛ قوله سبحانه فى سورة الرّعد : (تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا) يعنى : مأوى الّذين اتّقوا الجنّة (وَعُقْبَى الْكافِرِينَ) يعنى : ومأوى الكافرين (النَّارُ)(١٤).
* * *
__________________
(١) م : «العقوبة : الغنيمة» وما أثبت عن ص ، ل.
(٢) الآية / ١١.
(٣) «أى من جازى الظالم بمثل ما ظلمه ، فسمى جزاء العقوبة عقوبة ؛ لاستواء الفعلين فى الصورة» (تفسير القرطبى ٢ : ٩٠).
(٤) الآية / ٦٠.
(٥) الآية / ١٢٦.
(٦) انظر (تفسير الطبرى ١٤ : ١٣١) و (تفسير القرطبى ١٠ : ٢٠١ ـ ٢٠٢) و (أسباب النزول للسيوطى ١٠٨).
(٧) ص : «فى سورة الطول» وما أثبت عن ل ، م ؛ وهما مسميا السورة.
(٨) الآية / ٥ ، وتسمى أيضا سورة غافر.
(٩) سورة غافر / ٣ ، ٢٢.
(١٠) كما فى سورة البقرة / ١٩٦ ؛ وسورة آل عمران / ١١ ؛ وسورة المائدة / ٢ ، ٩٨ ؛ وسورة الأنفال / ١٣ ، ٢٥ ، ٤٨ ، ٥٢ ؛ وسورة الرعد / ٦ ، ٣٢ ، وسورة ص / ٤ ، وسورة الحشر / ٤ ، ٧.
(١١) (١١ ـ ١١) سقط من ص وما أثبت عن ل ، م.
(١٢) (١١ ـ ١١) سقط من ص وما أثبت عن ل ، م.
(١٣) الآية / ١٧.
(١٤) الآية / ٣٥.
![الوجوه والنظائر [ ج ٢ ] الوجوه والنظائر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4199_alwujuh-walnazaer-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)