تفسير الكريم على ستّة أوجه
الحسن. الكريم على الله (١). «المتكرم (٢)». المسلم. المجاوز. الفاضل.
فوجه منها ؛ الكريم يعنى : الحسن ؛ قوله تعالى فى سورة النساء : (وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً)(٣) يعنى : حسنا ؛ وهو الجنة ، وكقوله تعالى فى سورة النمل : (إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ)(٤) يعنى : «حسنا ، ونحوه (٥)».
والوجه الثّانى ؛ «الكريم يعنى : كريم على الله ـ عزوجل ـ فى المنزلة» (٦) ؛ قوله سبحانه وتعالى فى سورة : «إذا الشّمس كورت» : (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ)(٧) يعنى : كريم على ربّه عزوجل ، وهو جبريل ـ عليهالسلام ـ ؛ وقال تعالى فى سورة الحجرات : (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ)(٨).
والوجه الثّالث ؛ الكريم يعنى : المتكرم «فى زعمه (٩)» ؛ قوله تعالى فى سورة الدّخان : (ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ)(١٠) «يعنى : المتكرّم».
والوجه الرّابع ؛ الكريم يعنى : المسلم ؛ كقوله تعالى فى سورة «إذا السّماء انفطرت (١١)» : (كِراماً كاتِبِينَ)(١٢) يعنى : مسلمين.
__________________
(١) ل : «فى المنزلة» وما أثبت عن ص ، م.
(٢) ل : «فى زعمه» وما أثبت عن ص ، م.
(٣) الآية / ٣١.
(٤) الآية / ٢٩.
(٥) ل : «أى حسن» وما أثبت عن ص ، وفى م : «ونحوه كثير». كما فى سورة يوسف / ٧١ ؛ وسورة الإسراء / ٢٣ ، وسورة الشعراء / ٧ ، ٥٨ ؛ وسورة لقمان / ١٠ ، وسورة الأحزاب / ٤٤ ؛ وسورة الدخان / ٢٦.
(٦) ل : «الكريم على الله تعالى فى المنزلة» وما أثبت عن ص ، م.
(٧) الآية / ١٩ ، وتسمى سورة التكوير.
(٨) الآية / ١٣.
(٩) سقط من ص ، م وما أثبت عن ل.
(١٠) الآية / ٤٩. «عليهم بزعمك فى الدنيا» (مختصر من تفسير الطبرى ٢ : ٢٤١) وانظر ما روى عن قتادة فى (تفسير الطبرى ٢٥ : ١٣٤) و (تفسير القرطبى ١٦ : ١٥١) وعكرمة فى (تفسير ابن كثير ٤ : ١٤٦) و (أسباب النزول للسيوطى : ٢٤٦) بهامش (تنوير المقباس).
(١١) ص : «فى انفطرت».
(١٢) الآية / ١٢ ؛ وتسمى الانفطار.
![الوجوه والنظائر [ ج ٢ ] الوجوه والنظائر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4199_alwujuh-walnazaer-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)