تتمّة : في تاريخ خلفاء الإسماعيلة على وجه الاختصار : كان ابتداء ملكهم سنة ستّ وتسعين ومائتين ، وانتهى في سنة ستّ وخمسين وستّمائة.
أوّل من ملك منهم عبدالله بن محمّد المهدي بالله ، ولد سنة ستّ وستّين ومائتين ، ومات سنة إثنين وعشرين وثلاثمائة ، وخرج يوم السبت سابع ذي الحجّة سنة تسعين ومائتين ، واستقرّ ملكه وسلّم عليه بالخلافة يوم الخميس سنة سبع وتسعين ، وكان مظفّراً في خروجه ، واستولى على الأندلس ونيروان وطرابلس وما في حدودهما.
ثمّ أرسل ولده وجهّز معه عسكراً عظيماً إلى مصر ، فنفذ المعتمد العبّاسي مولاه مونس الخادم مع جموع كثيرة ووقع بينهما قتال ، ثمّ انهزم مونس الخادم واحتوى القائم ولد المهدي على ديار مصر والصعيد.
وذكر ابن كثير الشامي في تاريخه إنّ المقتدر العبّاسي أمر أن يُكتب محضر في الطعن على نسب الإسماعيليّين ، وأن يجمع السادات والعلماء والوزراء والقوّاد وشهدوا به وكتبوا فيه.
ثمّ ولده محمّد القائم بالله ، وكان المهدي قد أُخذل في حياته ، وأوّل خلافته سنة خمس وعشرين وثلاثمائة ، ومدّة خلافته إثنتا عشرة سنة وسبعة أشهر.
ثمّ ابنه إسماعيل الملقّب بالمقتدر بالله مدّة خلافته سبع سنين.
ثمّ سعد الملقّب بالمعزّ لدين الله ، وكان شجاعاً حازماً عاقلا حاذقاً في السياسة ، قال اليافعي(١) الشافعي في تاريخه : إنّه كان مُظهراً للتشيّع معظّماًلحرمة الإسلام ، حليماً كريماً ، وقوراً حازماً سريّاً ، يرجع إلى
__________________
(١) في الأصل : النافعي. وما أثبتناه هو الصحيح.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٩ و ١٠٠ ] [ ج ٩٩ ] تراثنا ـ العددان [ 99 و 100 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4193_turathona%2099-100%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)