الفصل الثالث
في الكيسانية
ذكر جمع أنّهم أصحاب المختار بن أبي عبيدة الثقفي ولهذا يقال لهم : المختارية أيضاً ، وكان لقبه كيسان ، وقيل : إنّه لقب أبي عمرة صاحب شرطته ، وقيل : كيسان مولى عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، وهو الذي حمله على الطلب بدم الحسين عليهالسلام ودلّه على قتلته ، وكان صاحب سرّه(١) والغالب على أمره(٢).
وقال في القاموس : «كيسان لقب المختار بن أبي عبيدة المنسوب إليه الكيسانية من الرافضة»(٣) انتهى.
وذهب جماعة من أصحابنا إلى أنّ المختار لم يكن كيسانياً حقيقة ، ولتحقيق ذلك مظنّة أخرى.
وقال المحقّق الطوسي في قواعد العقائد : «وأمّا الكيسانية فقالوا بإمامة عليّ وبعده الحسن ثمّ الحسين ثمّ محمّد ابن الحنفية ، وقالوا : إنّه الإمام المنتظر ـ أعني المهدي الذي يملأ الدنيا عدلا ـ وهو الآن مستتر في جبل رضوى بقرب المدينة.
وبعضهم قدّموه على الحسن والحسين ، وبعضهم ساق الإمامة إلى
__________________
(١) في الأصل : ترسه ، وما أثبتناه من المصادر.
(٢) اُنظر اختيار معرفة الرجال : ١٢٨ / ٢٠٤ ، جامع الرواة٢/ ٢٢١.
(٣) القاموس المحيط ٢/ ٣٨٦ ـ الكيس.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٩ و ١٠٠ ] [ ج ٩٩ ] تراثنا ـ العددان [ 99 و 100 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4193_turathona%2099-100%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)