وذكر أئمّة الرجال كالعلاّمة والنجاشي «أنّه كان يتعاطى الكلام ويحضر مجلس أبي الحسين ابن الشبيه العلوي ، الزيدي المذهب»(١) ، وأنّه عمل له كتاباً ذكر فيه ذلك المذهب الفاسد ، واحتجاجه بحديث سليم أوهن من بيت العنكبوت.
أمّا أوّلا : فلأنّ ابن الغضائري من أئمّة علم الرجال قال : «إنّ أصحابنا كانوايقولون : إنّ سليماً لا يُعرف ولا ذُكر في خبر ، وقال : إنّ الكتاب موضوع لامِرية فيه وعلى ذلك علامات :
منها : إنّ محمّد بن أبي بكر وعظ أباه عند الموت.
ومنها : إنّ الأئمّة ثلاثة عشر وغير ذلك»(٢).
وأمّا ثانياً : فلأنّ في الذي وصل إلينا من نسخة هذا الكتاب هو أنّ الأئمّة ثلاثة عشر من ولد إسماعيل وهم رسول الله مع الأئمّة الإثني عشر وهو ماعليه أصحابنا الإمامية.
وأمّا ثالثاً : فلأنّ الأخبار المتواترة المستفيضة الدالّة على أنّ الأئمّة إثنا عشر بطريق الإجمال والتفصيل يروي بفساد هذا المذهب المخترع ، وقد ذكرناجملة من تلك الأخبار.
__________________
والمرادمنهم : هو رسول الله (صلى الله عليه وآله) والأئمّة الإثني عشر عليهمالسلام.
وقال التفرشي في نقد الرجال : فكأنّه اشتبه على النجاشي أو غيره.
وفي موضع ثاني من كتاب سليم : ١١٧ ، قال : ثمّ أحد عشر إماماً من ولد محمّد وولدأوّل الإثني عشر.
(١) خلاصة الأقوال : ٤١٥ / ١٦٨٣ ، رجال النجاشي : ٤٤٠ / ١١٨٥ ، وبقيّة الكلام بالمضمون لا بالنصّ ، انظر نقد الرجال٥/ ٤٥ / ٥٦٨٨ ، خاتمة المستدرك ٣/ ١٦١ ، إيضاح الاشتباه : ٣١٥ / ٧٥٤ ، طرائف المقال ١/ ١٢٦ / ٥٤٤ ، معجم رجال الحديث ٢٠/٢٧٦ /١٣٣١٦.
(٢) رجال ابن الغضائري : ٦٣ / ٥٥ ، وعنه العلاّمة في خلاصة الأقول : ١٦٢ / ٤٧٣ ، التفرشي في نقد الرجال ٢ / ٣٥٥ / ٢٣٨٧.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٩ و ١٠٠ ] [ ج ٩٩ ] تراثنا ـ العددان [ 99 و 100 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4193_turathona%2099-100%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)