حينئذ ، وإن كان خلاف المصطلح فلا معنى لاعتقاد إمامة الأئمّة الإثني عشر صلوات الله عليهم حينئذ ؛ إذ هم لم يعتدّ بهم في الفروع ويعتقدوا حقيقة ، والتسمية المجرّدة لا تجدي نفعاً كما لا يخفى ، والأخبار المذكورة ناطقة بمذهب الإمامية ، فمن عمل بها لم يكن له بدّ من نفي إمامة الخلفاء الثلاثة ومن يحذو حذوهم والله الهادي.
تكملة في فرق الزيديّة :
المشهور من فرق الزيديّة ثلاث :
الجارودية : وهم أصحاب أبي الجارود زياد بن المنذر ، وهو الذي لقّبه الباقر عليهالسلام : بسرحوب ، وهو شيطان أعمى يسكن البحر(١) ، وكان من أصحاب الباقر عليهالسلام. وروى عن الصادق عليهالسلام وتغيّر لمّا خرج زيد رضياللهعنه(٢).
وقال العلاّمة رحمهالله في المناهج : «الجارودية أصحاب أبي الجارود زياد بن سعد العبدي(٣) كذا في النسخة التي تحضرني وهي نسخة عتيقة صحيحة جدّاً ـ وهو غريب مخالف لما ذكره رحمهالله في الخلاصة والشيخ أبو جعفر الطوسي في الفهرست وغيرهما ، من أنّ الجارودية نسبة إلى أبي الجارود زياد بن المنذرأبو الجارود الهمداني بالدال المهملة الخارقي بالخاء المعجمة والألفوراء مهملة وقاف ، وقيل : الحُرقي بالحاء المضمومة
__________________
(١) اُنظر مشيخة الصدوق ضمن من لا يحضره الفقيه ٤/ ٥٤٤ ، اختيار معرفة الرجال للطوسي : ٢٢٩ / ٤١٣ ، الملل والنحل للشهرستاني ١/ ١٥٩ ، شرح اُصول الكافي للمازندراني ٦/ ١٠٦.
(٢) اُنظر رجال النجاشي : ١٧٠ / ٤٤٨ ، رجال الطوسي : ١٢٢ / ٤ ، رجال العلاّمة : ٣٤٨ /١٣٧٨.
(٣) مناهج اليقين في أصول الدين : ٣٠٦ ، وفيه : أبي الجارود بن زياد بن منقذ العبدي.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٩ و ١٠٠ ] [ ج ٩٩ ] تراثنا ـ العددان [ 99 و 100 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4193_turathona%2099-100%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)