أنت إمام ابن إمام أبو أئمّة(١) ، أنت حجّة ابن حجّة أبو حجج تسعة من صلبك ، تاسعهم قائمهم)»(٢).
وهذه الأخبار كما ترى ناطقة بمعتقد الفرقة الناجية الإثني عشرية ، فالعجب من المخالفين خذلهم الله كيف يروون مثل هذه الأخبار في كتبهم ويطرحونها وراء ظهورهم عتوّاً واستكباراً وبغضاً جاهليّاً ونصباً غريزيّاً.
ومنهم من استبعد إطراح هذه الأخبار فاعتقد إمامة الإثني عشر صلوات الله عليهم ومع هذا يقول بخلافة الثلاثة المتّصلة ، وهؤلاء جماعة كثيرون منهم :
١ ـ كمال الدين محمّد بن طلحة الشامي الشافعي في كتابه مطالب السؤول.
٢ ـ ونورالدين المكّي المالكي في كتاب الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة.
٣ ـ ونصر بن عليّ الجهضمي في كتابه تواريخ أهل البيت وغيرهم.
وما أدري ما مراد هؤلاء بالإمامة؟ فإن كان هو المصطلح كما هو الظاهرمن كلامهم فهو معتقد الشيعة ، ولا معنى لاعتقاد خلافة الثلاثة
__________________
(١) (أبو الأئمّة) لم ترد في عيون أخبار الرضا عليهالسلام.
(٢) مقتل الإمام الحسين عليهالسلام : ١٤٦ ، وأورده ابن بابويه في الإمامة والتبصرة : ١١٠ / ٩٦ ، والصدوق في الخصال : ٤٧٥ / ٣٨ ، وعيون أخبار الرضا عليهالسلام١/ ٥٦ / ١٧ ، وكمال الدين : ٢٦٢ / ٩ ، الخزّاز في كفاية الأثر : ٤٥ ـ ٤٦ ، ابن عيّاش في مقتضب الأثر : ٨ ـ٩ ، المفيد في الاختصاص : ٢٠٧ ، الطبرسي في إعلام الورى ٢/ ١٨٠ ، ابن طاووس في الطرائف ١/ ٢٥٦ / ٢٧٢ ، الإربلي في كشف الغمّة ٤/ ٢٥٥ ، النباطي في الصراط المستقيم ٢/ ١١٩ ، الشيرازي في الأربعين : ٣٥٥ ، التستري في إحقاق الحقّ١٣/٧١ ، عن المقتل ، والمصنّف في الأربعين : ٢١٣ ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار٣٦ / ٢٤١ / ٤٧ ، و ٣٥٩ / ٢٢٩ ، عن بعض المصادر المذكورة.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٩ و ١٠٠ ] [ ج ٩٩ ] تراثنا ـ العددان [ 99 و 100 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4193_turathona%2099-100%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)