٣ ـ العقل : وهذا الشرط محلّ اتّفاق ، لأنّ المجنون لا عبرة بقوله لأنّه غيرمميّز فلا يقصد ما يقول(١).
٤ ـ البلوغ : إنّ الأخذ من غير المميّز فيه إشكال ، أمّا المميّز فذهب قسم من العلماء بعدم جواز نقل خبره ، وذهب آخرون إلى صحّته وجواز نقله(٢).
٥ ـ العدالة : هي عبارة عن ملازمة ترك المحرّمات وفعل الواجبات.
أمّااشتراط العدالة فهو اختيار جمع من الأصحاب منهم المحقّق الحلّي والعلاّمة الحلّي وصاحب المعالم(٣) ، وذهب جمع من العلماء إلى عدم اشتراطها بل اكتفوا بالوثاقة(٤).
٦ ـ الضبط : والمراد أن يكون متيقّظاً إنْ حدّث من حفظه وضابطاً لكتابه إنْ حدّث منه كما عبّر الشيخ ابن عبد الصمد العاملي(٥) ، وكذلك الشهيدالثاني حيث قال : «بمعنى كونه حافظاً له متيقّظاً غير مغفّل عمّا حفظه
__________________
(١) منتهى المقال في الدراية والرجال : ٨٦ ، معجم مصطلحات الرجال والدراية : ١٠٤.
(٢) ينظر : وصول الأخيار : ١٧٨ ، منتهى المقال في الدراية والرجال : ٨٦ ، ولم تقبل تزكية الصبي المراهق والغلام الضابط ، ينظر : الكفاية في علم الرواية : ١٢١ وما بعدها.
(٣) منتهى المقال في الدراية والرجال : ٣١. وقد اشترط علماء الجمهور مؤكّدين ضرورة اتصاف المزكي بجملة شروط منها العدالة ، إذ قال أحدهم : «ولابدّ للمزكي أن يكون عدلا» ، ينظر : فواتح الرحموت في شرح مسلم الثبوت ، مطبوع بذيل المستصفى للغزالي ٢/١٥٤ ، وينظر : مباحث في علم الجرح والتعديل : ١٣٧ ، ضوابط الجرح والتعديل : ٣٧.
(٤) فائق المقال في الحديث والرجال : ٣١.
(٥) وصول الأخيار : ١٨٧.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٩ و ١٠٠ ] [ ج ٩٩ ] تراثنا ـ العددان [ 99 و 100 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4193_turathona%2099-100%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)