و «بكر» عطف عليه فى الوجهين ، وهذان الوجهان فى قوله (عوان).
و (عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ) أى بين الفارض والبكر ، وقال : بين ذلك ، ولم يقل : بين ذينك ، لأنّه أراد بين هذا المذكور.
(فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ) أى ، الذى تؤمرون به ، فحذف الجارّ والمجرور من الصلة ، كقوله تعالى :
(فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ)(١)
أى بالّذى تؤمر به ، فحذف الجارّ والمجرور من الصلة ، ولو قلت : الذى مررت زيد. فى قولك : الذى مررت به زيد ، لم يجز ، لأنّك تقول فى أمرتك بالخير أمرتك الخير. ولا تقول فى مررت يزيد ، مررت زيدا.
قوله تعالى : (يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها) (٦٩).
«ما» فى موضع رفع ، وذلك لوجهين :
أحدهما ، أن تكون فى موضع رفع لأنّها مبتدأ ، و «لونها» خبره.
والثانى : أن يكون «لونها» مبتدأ و (ما) خبره ، ولا يجوز أن يكون (ما) فى موضع نصب (بيبيّن) ، لأنّ (ما) استفهامية ، والاستفهام لا يعمل فيه الفعل الذى قبله ، ولا يجوز أيضا أن تكون زائدة ، لأنّها لو كانت زائدة لوجب أن يكون «لونها» منصوبا.
قوله تعالى : (قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ) (٦٩).
«صفراء» صفة لبقرة و «فاقع» فعل (لونها). وهو فى المعنى صفة للبقرة.
__________________
(١) سورة الحجر ٩٤
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ١ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4189_albayan-fi-qarib-irab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
