و «لونها» مرفوع بفاقع ، ارتفاع الفاعل بفعله ، وجاز ذلك لعود الضمير من لونها إلى البقرة ، وهذا كقوله تعالى :
(أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها)(١)
ويجوز أن يكون مستأنفا مرفوعا بالابتداء وخبره (تسرّ النّاظرين).
وإنما جاز أن يكون الخبر (تسرّ الناظرين) بلفظ التأنيث ، لوجهين :
أحدهما ، لأنّ اللّون بمعنى الصّفرة ، وكأنّه قال : صفرتها تسرّ الناظرين. والحمل على المعنى كثير فى كلامهم.
والثانى : لأنّه أضيف اللّون إلى مؤنث والمضاف يكتسب من المضاف إليه التأنيث ، كقراءة من قرأ :
(تلتقطه بعض السيارة) (٢)
بتاء التأنيث ، وقد قالوا : ذهبت بعض أصابعه. وقال الشاعر :
|
١٦ ـ إذا بعض السنين تعرّقتنا |
|
كفى الأيتام فقد أبى اليتيم (٣) |
فقال تعرّقتنا بالتأنيث. وقال الآخر :
|
١٧ ـ لمّا أتى خبر الزّبير تواضعت |
|
سور المدينة والجبال الخشّع (٤) |
__________________
(١) سورة النساء ٧٥
(٢) سورة يوسف ١٠
(٣) البيت من شواهد سيبويه ١ ـ ٢٥ وهو لجرير بن عطية الخطفى.
(٤) البيت من شواهد سيبويه ١ ـ ٢٥ وهو لجرير أيضا.
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ١ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4189_albayan-fi-qarib-irab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
