ذلك إلى أن يدغم ما هو أزيد صوتا فى الأنقص ، وما هو الأقوى فى الأضعف ، فتكون كأنّك قد أدغمت حرفين فى حرف وذلك لا يجوز.
وزعم بعض البصريّين أنّ أبا عمر وأخفى الراء ، فتوهّم السامع أنّه أدغم ، فالغلط فى ذلك ينسب إلى الرّاوى لا إلى أبى عمرو.
وقيل : إنّها لغة.
و «خطايا» جمع خطيئة ، واختلف النحويّون فى وزنه ، فذهب سيبويه وأكثر البصريّين إلى أنّ وزنه (فعائل) وذلك لأنّ خطيئة على وزن فعيلة ، وفعيلة تجمع على فعائل ، فالأصل أن يقال (خطايى) مثل خطايع ، ثم أبدلوا من الياء همزة ، كما قالوا : صحيفة وصحائف ، فصار ، خطائى مثل : خطاعع.
وقد حكى عنهم الكسائىّ أنّهم قالوا : اللهمّ اغفر لى خطائئيه ، مثل خطاععيه ، فاجتمع همزتان فى كلمة ، والكلمة جمع ، فاستثقلوا اجتماعهما ، فقلبوا الثانية ياء للكسرة قبلها ، فصار ، خطائى مثل خطاعى ثم أبدلوا من الكسرة فتحة ، ومن الياء ألفا فصار ، خطاءا مثل خطاعا. فاستثقلوا الهمزة بين ألفين ، فأبدلوا منها ياء. فصار خطايا. وذهب الكوفيون والخليل بن أحمد من البصريّين ، إلى أنّ وزنه (فعالى). وذلك لأنّ الأصل أن يقال فى جمع خطيئة خطايى ، مثل ، خطايع. إلّا أنّهم قدّموا الهمزة على الياء لئلّا يؤدّى إلى إبدال الياء همزة كما تبدل فى صحائف ، فيؤدّى إلى إجتماع همزتين ، وذلك مرفوض فى كلامهم فصارت ، خطائى ، مثل ، خطاعى ، ثم أبدلوا من الكسرة فتحة ، ومن الياء ألفا ، فصارت خطاءا مثل ، خطاعا ، فاستثقلوا الهمزة بين ألفين ، فقلبوا الهمزة ياء ، فصار خطايا. مثل وزن : فعالى.
وذهب بعض الكوفيّين إلى أنّه جمع (خطيّة) على ترك الهمز ، لأنّ ترك الهمز يكثر فيها ، فصارت (خطيّة) بمنزلة فعيلة من ذوات الواو والياء نحو : حشيّة ووصيّة. وهذا النحو يجمع على (فعالى). نحو ، حشايا ووصايا. فكذلك هاهنا.
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ١ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4189_albayan-fi-qarib-irab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
