قوله تعالى : (فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ) (٥٤) (١).
روى عن أبى عمرو اختلاس الكسرة فى الهمزة من «بارئكم» لكثرة الحركات طلبا للتخفيف ، وقال : ذلكم ، ولم يقل : ذانكم وإن كان قد أشار إلى القتل والتّوبة ، لأنّه أراد ما ذكرناه ، والمذكور يشتمل عليهما ، وهو مفرد.
قوله تعالى : (أَرِنَا اللهَ جَهْرَةً) (٥٥) (٢).
«جهرة» منصوب على المصدر فى موضع الحال من المضمر فى «قلتم» وتقديره ، قلتم ذلك مجاهرين.
وقيل : صفة لمصدر محذوف وتقديره ، أرنا الله رؤية جهرة.
والوجه الأوّل أوجه الوجهين.
قوله تعالى : (سُجَّداً) (٥٨).
هو جمع ساجد ، كشاهد وشهّد ، وبازل وبزّل. وهو منصوب على الحال من المضمر فى «ادخلوا».
قوله تعالى : (وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ) (٥٨).
«حطّة» مرفوع لأنّه خبر مبتدإ محذوف وتقديره ، مسألتنا حطّة. أى ، حطّ عنّا ذنوبنا ، ومن نصب (حطّة) أعمل الفعل ، و (نَغْفِرْ لَكُمْ) روى عن أبى عمرو : إدغام الرّاء فى اللام وهو على خلاف القياس ، لأنّ الراء حرف تكرير وهى أزيد صوتا منها وأقوى ، واللّام أنقص صوتا وأضعف ، فلو أدغمت فيها لأدّى
__________________
(١) (فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ) هكذا نص الآية.
(٢) وردت الآية هكذا فى أ ، ب وصحة الآية (وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً) أما (أَرِنَا اللهَ جَهْرَةً) ففى الآية ١٥٣ سورة النساء.
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ١ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4189_albayan-fi-qarib-irab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
