لأن أفعل إنما تضاف إلى ما هو بعض له ، وذلك كفر محال ، وكذلك القول فى قوله تعالى :
(اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ)(١)
حيث ، فى موضع نصب بفعل مقدر ، دل عليه أعلم ، لأن حيث ههنا اسم محض وتقديره ، يعلم حيث يجعل رسالته ولا يجوز أن تكون حيث فى موضع جر ، لأنها بمعنى مكان ، فيكون التقدير ، الله أعلم أمكنة رسالاته ، وهذا أيضا كفر مستحيل.
قوله تعالى : (وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا) (١١٩).
أن ، فى موضع نصب بحذف حرف الجر. وما ، استفهامية فى موضع رفع لأنها مبتدأ ، وما بعدها خبرها ، وتقديره ، وأىّ شىء لكم فى ألّا تأكلوا ممّا ذكر اسم الله عليه.
قوله تعالى : (أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها) (١٢٢).
تقديره ، أو مثل من كان ميتا. فحذف المضاف ، ويدل على هذا الحذف قوله :
(كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ).
وقيل : مثل ، زائد.
والوجه الأول أوجه لأن حذف المضاف كثير فى كلامهم ، وليس كذلك زيادة مثل.
ومن ، اسم موصول فى موضع رفع لأنه مبتدأ. والكاف فى (كمن) خبره. وفى كان ضمير يعود إلى (من) وهو اسمها. وميتا ، خبرها. وكان واسمها وخبرها صلة
__________________
(١) ١٢٤ سورة الأنعام.
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ١ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4189_albayan-fi-qarib-irab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
