(من) وليس بخارج منها ، فى موضع نصب على الحال من الضمير المرفوع فى قوله : فى الظلمات.
قوله تعالى : (وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها) (١٢٣).
مجرميها ، مفعول أول لجعلنا. وأكابر ، مفعول ثان مقدم. ليمكروا ، اللام لام كى.
قوله تعالى : (يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ) (١٢٥).
قرئ ضيّقا بتشديد الياء وتخفيفها ، وحرجا بكسر الراء وفتحها. فمن قرأ ، ضيّقا بالتشديد أتى به على الأصل ، ومن قرأ ، ضيقا بالتخفيف حذف إحدى الياءين ، كما حذفوا فى نحو : سيّد وهيّن وميّت. فقالوا : سيد وهين وميت ، واختلفوا ، فمنهم من ذهب إلى أن المحذوف هى الياء الزائدة ، ومنهم من ذهب إلى أن المحذوفة الياء التى هى عين ، وهو منصوب لأنه مفعول ثان ليجعل.
ومن قرأ ، حرجا بفتح الراء جعله مصدرا مثل ، فزع وجزع.
ومن قرأ بكسرها جعله اسم فاعل كفزع وجزع ، وهو منصوب لأنه صفة لقوله : ضيّقا كأنما يصعد فى السماء. ويصعد ، أصله يتصعّد ، إلا أنه أبدل من التاء صادا وأدغمت فى الصاد ، وقد قدمنا نظائره.
ومن قرأ ، تصاعد أصله يتصاعد فأدغم أيضا.
ومن قرأ : يصعد فهو من صعد يصعد ، وكأنما يصعد فى السماء ، فى موضع الحال من الضمير فى حرج وضيق.
قوله تعالى : (وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً) (١٢٦).
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ١ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4189_albayan-fi-qarib-irab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
