قوله تعالى : (وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى) (٩٤).
فرادى ، فى موضع نصب على الحال من الضمير المرفوع فى (جئتمونا) ، ولا ينصرف لأن فى آخره ألف التأنيث. والكاف فى (كما) فى موضع نصب لأنها وصف لمصدر محذوف ، وتقديره ، ولقد جئتمونا منفردين مثل حالكم أوّل مرة.
قوله تعالى : (لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ) (٩٤).
يقرأ بينكم بالرفع والنصب.
فالرفع على أنه فاعل (تقطع) ويكون معنى بينكم وصلكم ، فيكون معناه ، لقد تقطع وصلكم.
والنصب على الظرف وتقديره ، لقد تقطع ما بينكم. على أن تكون (ما) نكرة موصوفة ، ويكون (بينكم) صفته فحذف الموصوف ، ولا تكون موصولة على مذهب البصريين لأن الاسم الموصول لا يجوز حذفه ، وأجازه الكوفيون.
قوله تعالى : (فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً) (٩٦).
قرئ جاعل الليل وجعل الليل.
فمن قرأ ، جاعل الليل ، أضاف اسم الفاعل إلى الليل ، ويكون سكنا ، منصوب بتقدير فعل مقدر ، وتقديره ، وجعل الليل سكنا. كالقراءة الأخرى. والليل ، على قراءة من قرأ ، وجعل مفعول أول. وسكنا ، مفعول ثان. والشمس والقمر ، منصوبان بتقدير (جعل) على قراءة من قرأ ، وجاعل. وبالعطف على الليل على قراءة من قرأ ، وجعل الليل. وحسبانا ، أى ، ذا حساب ، وهو مفعول ثان وهذا ظاهر.
قوله تعالى : (فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ) (٩٨).
مرفوعان بالابتداء ، وخبرهما محذوف ، وتقديره ، فمنكم مستقر ومنكم مستودع ، مستقر فى الأرحام ومستودع فى الأصلاب.
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ١ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4189_albayan-fi-qarib-irab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
