وقد يجوز أن يجىء (فعّلت وأفعلت) بالتشديد والتخفيف بمعنى واحد ، كقولهم : قلّلت الشىء وأقللته وكثّرته وأكثرته.
قوله تعالى : (وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ) (٣٤).
من ، فيها وجهان :
أحدهما : أن تكون وصفا لمصدر محذوف وتقديره : ولقد جاءك مجىء من نبإ المرسلين ، ويكون الفعل وهو (جاءك) دالا على المصدر المحذوف ، ولا تكون زائدة فى الواجب ، وإنما تزاد فى النفى. هذا مذهب سيبويه.
والثانى : أن تكون زائدة ، وتقديره ، ولقد جاءك نبأ المرسلين. وهو مذهب أبى الحسن الأخفش. ويجوز زيادة (من) فى الواجب كما يجوز زيادتها فى النفى.
قوله تعالى : (فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ) (٣٥).
إن ، شرط ، وجوابه محذوف ، وتقديره ، إن استطعت أن تبتغى نفقا فى الأرض فافعل ذلك.
قوله تعالى : (إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللهُ) (٣٦).
الموتى (١) ، فى موضع نصب بفعل مقدر دل عليه (يبعثهم) وتقديره ، يبعث الله الموتى يبعثهم كقولهم : مررت بزيد وعمرا كلمته. أى وكلّمت عمرا كلّمته ، فتكون قد عطفت جملة فعلية على جملة فعلية ، فيكون معطوفا على قوله : (إنما يستجيب الذين). ولا يمتنع أن يكون (الموتى) فى موضع رفع. كقولهم : مررت بزيد وعمرو كلّمته. والنصب أوجه الوجهين :
قوله تعالى : (قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللهِ) (٤٠).
__________________
(١) (الذين) فى أ ، ب.
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ١ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4189_albayan-fi-qarib-irab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
