فلا يقال : جاء زيد سرعة. أى مسرعا. والهاء فى (فيها) تعود على (ما) لأنه يريد ب (ما) الأعمال ، كأنه قال : على الأعمال التى فرطنا فيها.
قوله تعالى : (أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ) (٣١).
ما ، نكرة فى موضع نصب على التمييز بساء ، وفى ساء ، ضمير مرفوع يفسره ما بعده كنعم وبئس. وقيل : (ما) فى موضع رفع بساء.
قوله تعالى : (وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ) (٣٢).
ويقرأ :
(وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ) (٣٢).
فمن قرأ : ولدار الآخرة خير ، كان تقديره ، ولدار الساعة الآخرة خير ، ولا بد من هذا التقدير لأن الشىء لا يضاف إلى صفته ، فوجب تقدير موصوف محذوف ، وهذه الإضافة فى نية الانفصال ، ولا يكتسى المضاف من المضاف إليه التعريف.
ومن قرأ : وللدّار الآخرة. كانت الدار مبتدأ. والآخرة ، صفة له. وخير ، خبر المبتدأ.
قوله تعالى : (فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ) (٣٣).
قرئ بالتشديد والتخفيف.
فمن قرأ بالتشديد فإنه أراد به ، لا ينسبونك إلى الكذب. يقال : كذّبت الرجل وفسقّته وجبّنته. إذا نسبته إلى الكذب والفسق والجبن ، فهم لا ينسبونك إلى الكذب لأنهم لا يعرفونك بذلك ، وإنما يعرفونك بالصدق ، وكانوا يسمونه محمّدا الأمين / قبل النبوة.
ومن قرأ : يكذبونك بالتخفيف فمعناه ، لا يصادفونك كاذبا ولا يجدونك كاذبا. من قولهم : أكذبت الرجل وأفسقته وأجبنته ، إذا صادفته ووجدته كاذبا فاسقا جبانا.
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ١ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4189_albayan-fi-qarib-irab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
