يقرأ : نكذب ونكون ، بالنصب فيهما والرفع ، ويقرأ برفع نكذب ونصب نكون. فالنصب فيهما على أنه جواب التمنى بالواو ، لأن التمنى يتنزل منزلة الأمر والنهى والاستفهام فى أن الجواب منصوب بتقدير (أن) وقدرت (أن) لتكون مع الفعل مصدرا ، فتعطف بالواو مصدرا على مصدر ، وتقديره ، يا ليت لنا ردّا وانتفاء من التكذيب وكونا من المؤمنين. والرفع فيهما من وجهين :
أحدهما : أن يكون معطوفا على (نرد) جعل كله مما يتمناه الكفار يوم القيامة ، فيكونون قد تمنوا ثلاثة أشياء وهى : أن يردّوا ، وأن / لا يكونوا قد كذبوا ، وأن يكونوا من المؤمنين.
ويجوز أن يكون الرفع فيهما على القطع والاستئناف ، فإنه يجوز فى جواب التمنى الرفع على العطف والاستئناف ، فلا يدخلان فى التمنى وتقديره ، يا ليتنا نرد ونحن لا نكذب ونحن نكون من المؤمنين. كما حكى سيبويه : دعنى ولا أعود ، أى ، وأنا لا أعود.
ومن قرأ برفع نكذب ، ونصب نكون ، فإنه رفع نكذب على ما قدمنا من العطف على نرد ، فيكون داخلا فى التمنى بمعنى النصب ، أو على الاستئناف فلا يدخل فى التمنى ، وبنصب يكون على جواب التمنى على ما قدمنا فيكون داخلا فى التمنى.
قوله تعالى : (وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ) (٣٠).
جواب (لو) محذوف وتقديره ، لعلمت حقيقة ما يصيرون إليه. وعلى ربهم ، أى ، على سؤال (١) ربّهم فحذف المضاف.
قوله تعالى : (حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قالُوا يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها) (٣١).
بغتة ، منصوب على المصدر فى موضع الحال ، ولا يقاس عليه عند سيبويه ،
__________________
(١) (سؤالهم) فى أ.
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ١ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4189_albayan-fi-qarib-irab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
