وكقول الشاعر :
|
٢٣ ـ كأنّ عذيرهم بجنوب سلىّ |
|
نعام قاق فى بلد قفار (١) |
أى ، كأن عذيرهم عذير نعام ، لأنّ العذير الحال ، والحال عرض والنعام جسم ، فلا يشبّه به. وكقول الآخر :
|
٢٤ ـ قليل عيبه والعيب جمّ |
|
ولكن الغنى ربّ غفور (٢) |
أى ، ولكنّ الغنى غنى ربّ غفور. والشواهد على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه كثيرة جدّا.
قوله تعالى : (قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللهِ خالِصَةً) (٩٤).
فى نصب «خالصة» وجهان :
أحدهما ، أن تكون منصوبة لأنه خبر كان.
والثانى : أن تكون منصوبة على الحال من «الدّار» ، وبجعل (عِنْدَ اللهِ) خبر كان.
__________________
(١) البيت من شواهد سيبويه ١ ـ ١٠٩ وهو للنابغة الجعدى ، شاعر قديم معمر ، أدرك الجاهلية والإسلام ـ وأنشده صاحب اللسان مادة (قوق) وفسر البيت بقوله : أراد : غدير نعام ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، ومعناه : أى كان حالهم فى الهزيمة حال نعام تغدو مذعورة. قال : وهذا البيت نسبه ابن برى لشقيق بن جزء بن رباح الجاهلى.
(٢) البيت ورد فى الإنصاف ١ ـ ٤٨ ولم يذكر صاحبه.
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ١ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4189_albayan-fi-qarib-irab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
