قوله تعالى : (يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ) (٩٦).
«هو» ضمير مرفوع منفصل. وفى «هو» وجهان :
أحدهما ، أن يكون كناية عن أحد ، وموضعه الرفع لأنه اسم (ما) و «أن يعمّر» فى موضع رفع بأنه فاعل (مزحزح) ، كأنه قال : ما أحدهم يزحزحه من العذاب تعميره.
والثانى : أن يكون «هو» كناية عن التعمير ، و «أن يعمّر» بدل من «هو» و «بمزحزحه» خبر (ما) والوجه الأول أوجه الوجهين.
قوله تعالى : (قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ) (٩٧).
«من» شرطية فى موضع رفع لأنه مبتدا. «وكان» واسمها وخبرها جملة هى خبر المبتدإ ، والعائد إلى المبتدإ المضمر فى «كان» ، وهو اسمها ، و «عدوّا» الخبر ، و «جبريل» فيه لغتان ، ولا ينصرف للعجمة والتعريف وجواب (من) الشرطية قوله : «فإنه». و «والهاء» فيه تعود إلى جبريل ، و «نزّله» الهاء يراد بها القرآن ، وإنّما جاز ذلك وإن لم يجر له ذكر لدلالة الحال عليه ، لأنه قد علم أنه يعنيه :
كقوله تعالى : (إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ)(١)
فالهاء يراد بها القرآن ، وإن لم يجر له ذكر.
وكقوله تعالى : (كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ)(٢)
__________________
(١) سورة القدر ١.
(٢) سورة الرحمن ٢٦.
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ١ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4189_albayan-fi-qarib-irab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
