اختص بها الله ـ تعالى ـ رسوله عيسى عليهالسلام (إِذْ قالَ اللهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ...)(١).
(... وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً* بَلْ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ وَكانَ اللهُ عَزِيزاً حَكِيماً)(٢).
الثالث ـ العلاقة بالناس :
لقد ذكر القرآن الكريم نوعا آخر من الصفات لعيسى عليهالسلام توضح فيه طبيعة العلاقة بينه وبين الناس بصورة عامة ، أو مع والدته وقومه من بني إسرائيل بصورة خاصة.
أ ـ رحمة من الله تعالى للناس ، فعلاقته مع الناس علاقة رأفة وخير وهدى وصلاح ومحبة وإحسان (... وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا)(٣).
كما أنّ القرآن الكريم يصوّر هذا الموقوف من الرأفة والرحمة في عيسى عليهالسلام عند ما يتحدّث عن عيسى عليهالسلام وموقف قومه منه في يوم القيامة : (وَإِذْ قالَ اللهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ...)(٤) ، ثم يعقب القرآن الكريم بعد ذلك فيذكر
__________________
(١) آل عمران : ٥٥.
(٢) النساء : ١٥٧ ـ ١٥٨.
(٣) مريم : ٢١.
(٤) المائدة : ١١٦.
