ويخبرهم بما يدخرون في بيوتهم من الطعام والشراب وغيرهما من المتاع.
ولذا جاء تأكيد القرآن الكريم لذلك أكثر من مرّة :
(... أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)(١).
الثاني ـ العلاقة بالله تعالى :
وهي الصفات التي تتحدّث عن نوع ومستوى العلاقة بين الله تعالى وعيسى عليهالسلام ، وهنا نلاحظ أنّ القرآن الكريم يتحدّث في هذا البعد عن الخصال التي تعبّر عن موقف العناية والرحمة الإلهية بعيسى عليهالسلام في تصوير هذه العلاقة ، بدل الصفات التي تعبّر عن موقف عيسى عليهالسلام من الله باستثناء صفة واحدة ، وهي صفة العبودية.
أ ـ عبد الله (قالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا)(٢) ، والعبودية المطلقة تشتمل على كل صفات التسليم والقنوت والشكر لله تعالى التي تحدث عنها القرآن الكريم في وصف إبراهيم عليهالسلام.
ب ـ أنعم الله عليه بنعم كثيرة ، هي كل المقامات السابقة التي حصل عليها عيسى عليهالسلام.
__________________
(١) آل عمران : ٤٩.
(٢) مريم : ٣٠.
