كانَتْ لَهُمْ جَزاءً وَمَصِيراً (١٥) لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ خالِدِينَ كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلاً (١٦) وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (١٧)
____________________________________
والعصيان؟ (كانَتْ) تلك الجنة (لَهُمْ) أي للمتقين (جَزاءً) على أعمالهم (وَمَصِيراً) أي محلا يصيرون إليه.
[١٧] (لَهُمْ فِيها) أي في الجنة (ما يَشاؤُنَ) من أنواع النعيم واللذات (خالِدِينَ) باقين إلى الأبد (كانَ) إدخالهم في الجنة ـ المفهوم من الكلام ـ (عَلى رَبِّكَ وَعْداً) أي وعدهم ربك وعدا (مَسْؤُلاً) أي يسأل الله عن هذا الوعد ، والسائلون هم الأتقياء فإنهم يسألون الله أن يفي لهم بالوعد ، وهذا تأكيد للأمر ، يعني إن الوعد وعد قطعي حتى إنه يسأل عنه ، وليس من قبيل وعد بعض الناس الذي هو مجرد لقلقة لسان.
[١٨] (وَ) اذكر يا رسول الله (يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ) أي يجمع الله هؤلاء الكفار للحساب والجزاء ، وهو يوم القيامة (وَ) يحشر (ما يَعْبُدُونَ) من الآلهة (مِنْ دُونِ اللهِ) ولعل المراد هنا المسيح والملائكة وأمثالهم ، أو الأعم منهم ومن الأصنام ، وينطق الله الأصنام بقدرته ليتكلموا حتى يكون زيادة في تقريع الكفار.
(فَيَقُولُ) الله تعالى لهؤلاء المعبودين الذين جعلوا شركاء له (أَأَنْتُمْ) أيها المعبودون (أَضْلَلْتُمْ عِبادِي) المشركين (هؤُلاءِ) الذين تشاهدونهم إلى جنبكم (أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ) بطغيانهم ، بأن أشركوا
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٣ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4169_taqrib-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
