سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً (١٢) وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً (١٣) لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً (١٤) قُلْ أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ
____________________________________
(سَمِعُوا لَها) أي للنار (تَغَيُّظاً) فإنها تتقطع عند اشتدادها ، كما يسمع الإنسان صوت الأعواد حين تنقطع في النار (وَزَفِيراً) وهو صوتها عند النفس والالتهاب.
[١٤] (وَإِذا أُلْقُوا) أي ألقي هؤلاء الكفار (مِنْها) من النار (مَكاناً ضَيِّقاً) أي في مكان ضيق من النار ، وقد قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنهم في النار كالوتد في الحائط (مُقَرَّنِينَ) قرن بعضهم إلى بعض ، أو قد قرن أيديهم إلى أعناقهم في الأغلال ، أو قرنوا مع الشياطين (دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً) الثبور : الهلاك أي طلبوا هلاكهم ، قائلين وا ثبورا ، أي يا هلاك احضر وأرحنا من هذه المشقات.
[١٥] فيقال لهم حينذاك (لا تَدْعُوا) أيها الكفار (الْيَوْمَ) في النار (ثُبُوراً واحِداً) وهلاكا واحدا (وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً) ولعله كناية عن أن قول الويل لا ينفعكم وإن كثر ، كما يقال لمن يبكي حزنا على فقد شيء ، ابكي كثيرا ، يراد أن البكاء لا ينفع ، وإن بكى الإنسان كثيرا.
[١٦] (قُلْ) يا رسول الله لهؤلاء الكفار الذين يصرون على كفرهم وعصيانهم (أَذلِكَ) أي هل هذا المرجع وهذه العاقبة السيئة (خَيْرٌ) للإنسان (أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ) أي : البساتين التي يخلد فيها الإنسان ولا يخرج منها إلى الأبد (الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ) الذين يتقون الكفر
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٣ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4169_taqrib-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
