إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً (٣٠) أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً
____________________________________
أي مسكنا لهم ، مأخوذ من المرافقة ، وهي الترافق ، كأنها محل ارتفاق وأخذ الرفقة.
[٣١] ذلك لمن ظلم وكفر ، أما من آمن ، فلننظر ماذا جزاءه؟ (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا) إيمانا صحيحا ، بالمعتقدات الحقة (وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) أي الأعمال الصالحات التي تصلح ، مقابل الأعمال الفاسدة التي لا تصلح (إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً) فلا تذهب أعمالهم ضياعا ، وهدرا ، إنما يلاقون جزاءهم هنالك ، وهذا كالتسلية فإن كثيرا ممن عمل صالحا هنا لا يلاقي تسبيحا وتحسينا من المجتمع ، فلا يضيق بذلك أنه موعود هناك بالجزاء الكافي.
[٣٢] (أُولئِكَ) المؤمنون العاملون بالصالحات (لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ) أي بساتين الخلود ، من عدن بالمكان إذا أقام فيه ، فإن كل مؤمن يعطى جنانا ، لا جنة واحدة (تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ) أي من تحت قصورهم ، وهذا أكثر لذة ، من أن يكون النهر فوقهم ، كما في بعض الأراضي المنخفضة المجاورة للأنهر المرتفعة (يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ) أساور جمع سوار ، وهو ما يحلّى به اليد في عظم الذراع ، وهناك يكون السوار تحلية اليد للرجل كالمرأة ، وقد كانت الملوك سابقا يلبسون السوار ، ولذا أخبر الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم بعض المسلمين ، بأنه يلبس سوار كسرى ، وكان كما ذكر (وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً) جمع
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٣ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4169_taqrib-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
