وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً (١٩) إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً (٢٠)
____________________________________
أَقُلْ لَكَ) (١) والمعنى أن يعامل البائع بلطف ودقة ، ولا يماكس في الشراء ، حتى لا ينجر الأمر إلى معرفته ، ثم يؤخذ إلى الملك ، ونقع في المحذور الذي فررنا منه (وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ) أي لا يخبرن هذا الذاهب لاشتراء الطعام عنكم ـ أيها الرفقة ـ (أَحَداً) من أهل المدينة ، فإنهم إن علموا بمكانكم ، وشاع خبركم ، وقعتم في المحذور.
[٢١] (إِنَّهُمْ) أي الملك ومن حوله (إِنْ يَظْهَرُوا) أي يشرفوا ويطلعوا (عَلَيْكُمْ) ويعرفوا مكانكم (يَرْجُمُوكُمْ) بالحجارة جزاء لما فعلتم من ترك آلهتهم ، واختياركم الإيمان بالله (أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ) أي يردوكم إلى دينكم السابق ، وهو عبادة الأصنام (وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً) أي إذا فعلتم ذلك الرجوع إلى دينهم (أَبَداً) فإن الإنسان إذا كفر ، وبقي على كفره ، حتى مات ، خلد في النار ، وهذا ما جرت العادة بأن الإنسان إذا دخل في دين ، فإنه يدخل فيه قلبا وقالبا ، فلا يقال : أنه كان بإمكانهم التقية؟
[٢٢] لكن الله سبحانه شاء أن يطلع عليهم الملك وحاشيته فقد جاء أحد ليخبر الملك «دقيانوس» بأنهم هربوا ، فأمر أن يسد عليهم باب الكهف ، ويدعوهم كما هم في الكهف ، ليكون قبرا لهم ، وقد كتب
__________________
(١) الكهف : ٧٦.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٣ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4169_taqrib-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
