فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً (٨٩) وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً (٩٠) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً (٩١) أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا
____________________________________
لباس ، وهكذا ، وهذا معنى التصريف ، فإنه أن يقلب الشيء الواحد في صور شتى (فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً) أي جحودا للحق مع إتمام الحجة عليهم.
[٩١] إن الله أعطى القرآن إلى البشر معجزة للرسول ومنهاجا للحياة السعيدة وكلمة باقية يستنير بها الأقوام ، ويهتدون سبيلا ، لكن الكفار الذين أبوا إلا الجحود والتوغل في العناد ، أغمضوا النظر عنه ، وأخذوا يتطلبون خوارق مادية لا تنفعهم في الحياة ولا تبقى مع الأجيال وإنما طلبوها لمجرد العناد بعد وضوح الحجة ، (وَقالُوا) للرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم (لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ) بأنك رسول الله ، وإن ما جئت به هو من عند الله (حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً) أي حتى تشقق الأرض ، وتخرج منها عين ماء نستفيد منها ، فإن أرض مكة قليلة الماء تحتاج إلى العيون والأنهار.
[٩٢] (أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ) بأن تدعو ربك فيحدث لك جنة في طرفة عين (مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ) من الماء (خِلالَها) أي وسطها (تَفْجِيراً) تشقيقا ، حتى يجري الماء في تلك الأنهر.
[٩٣] (أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا) فإن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يهددهم بالعذاب من السماء ، وقد ذكر سبحانه (وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٣ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4169_taqrib-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
