فِي القُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَانًا كَبِيرًا (٦٠) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إَلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا (٦١) قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَـذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ
____________________________________
المكذّب ، فقوله «والشجرة» عطف على «الرؤيا» وقوله (فِي الْقُرْآنِ) بمعنى أنها ذكرت في القرآن ، فالظرف متعلق ب «الشجرة» (وَنُخَوِّفُهُمْ) أي نخوف هؤلاء الكفار ، بما نأتي لهم من الأدلة على هلاك المكذبين ، وسوء مصير الكافرين (فَما يَزِيدُهُمْ) التخويف (إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً) فإن المعاند ، كلما رأى قوة حجة الطرف ، زاد عنادا وإصرارا ، ليقاوم بعناده وإصراره الحجة أكثر فأكثر.
[٦٢] (وَ) اذكر يا رسول الله لهؤلاء ـ لعلهم يعتبرون ، ويعرفون أن الشيطان قد خدعهم ، حسب سابق وعده بإهلاك الناس ـ (إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ) وقد كانت السجدة لله سبحانه ، والتعظيم لآدم ، حيث جعل قبلة ، كما أن سجدتنا لله ، وفيها تعظيم الكعبة ، حيث أنها إليها (فَسَجَدُوا) جميعا (إِلَّا إِبْلِيسَ) لم يسجد كبرا وحسدا (قالَ) مبرّرا لفعله ذلك (أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ) يا رب في حال كونه (طِيناً)؟ وأنا أشرف منه ، فكيف يسجد الأشرف للأدنى؟.
[٦٣] وحين رأى الشيطان ، أنه طرد عن ساحة القرب ، على كبره ، في عدم سجوده لآدم (قالَ) لله سبحانه (أَرَأَيْتَكَ) أي أخبرني (هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَ) استفهام استنكاري ، هذا آدم هو الذي كرمته عليّ ، وفضلته وشرفته على مثلي؟ ثم قال (لَئِنْ أَخَّرْتَنِ) ولم تمتني ، يا رب
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٣ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4169_taqrib-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
