وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً (٣٣) وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
____________________________________
الأنساب ، وهدم نظام العائلة ، إلى غيرها من المفاسد.
[٣٤] (وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ) قتلها مقابل الكافر الحربي المهدور دمه ، والذي يقتل لحدّ أو قصاص (إِلَّا بِالْحَقِ) وهو ما كان لحد ـ كالمرتد ـ أو قصاص ـ كما لو قتل إنسانا عمدا ـ أو لأنه كافر حربي أو ما أشبه ذلك (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً) قتله شخص ظالما في قتله إياه (فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ) أي ولي المقتول ، وهو الأولى به ، حسب مراتب الإرث (سُلْطاناً) أي تسلطا على قتل القاتل قصاصا (فَلا يُسْرِفْ) الولي (فِي الْقَتْلِ) والقصاص ، بأن يقتل غير القاتل ـ كالثأر ـ أو يمثل بالقاتل (إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً) أي إن الله سبحانه ينصر ولي المقتول ، ونصرته أن سمح له بقتل القاتل ، وأمر الحكّام بتنفيذ ذلك ، وقد كانت عادة الجاهليين السائدة إلى هذا اليوم عند بعض جهلاء المسلمين أنهم يقتلون من عشيرة القاتل البريء ، لأنه صدر القتل من أحد أفراد عشيرته ، وهذا هو الحرام والإسراف في القتل.
[٣٥] (وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ) مبالغة ، في النهي عن التصرف في ماله بغير حق ، ولأن من رعى حول الحمى ، أوشك أن يقع فيه (إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) أي بالصفة التي هي أحسن الصفات ، وبالقربة التي هي خير أنواع الاقتراب ، وذلك بأن يصرفه على اليتيم حسب المصلحة والاقتصاد ، أو يتاجر له فيه تجارة مأمونة من الضرر ، ربحها لليتيم
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٣ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4169_taqrib-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
